شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ميدل إيست مونيتور: الأزمة القطرية لن تنتهي قريبا

ميدل إيست مونيتور: الأزمة القطرية لن تنتهي قريبا
من المثير للسخرية اتّهام السعودية لقطر بدعم الجماعات الإرهابية، في الوقت الذي تُغدق فيه الرياض أموالها إلى أكثر الجماعات المسلّحة تعصبًا والمشاركة في الحرب السورية؛ منها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، وشكّك البعض في احتمالية

نشرت صحيفة «ميدل إيست مونيتور» مقالًا لصحفي التحقيقات الأميركي «آسا وينستانلي» حلّل فيه مطالب التحالف الذي تقوده السعودية لرفع الحظر عن قطر وإنهاء الأزمة.

واعتبر وينستانلي أن غالبية المطالب عبّرت عن نفاق التحالف وتخوفهم من مصيرهم في حالة انتشار الديمقراطية في المنطقة، مشددًا على أن قطر لن تقبل بهذه المطالب؛ ولذا فإننا لن نشهد نهاية قريبة لهذه الأزمة.

إلى نص المقال:

يبدو أن الحظر المناهض لقطر برًا وبحرًا وجوًا لم يأتِ بسبب المزاعم التي أُعلن عنها في البداية؛ فبعد أن فرض تحالف من الأنظمة الديكتاتورية العربية، بقيادة السعودية، حصارًا على قطر ومقاطعتها دبلوماسيًا، أطلقوا قائمة من المطالب للنظام القطري لرفع العقوبات من عليه.

كان الاتهام الأول لقطر في بداية الأزمة في يونيو «دعمها جماعات إرهابية»، مشددين على ضرورة توقفها عن هذا الدعم. وتعتبر الأزمة الخليجية الحالية واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدها الخليج العربي في السنوات الأخيرة.

من المثير للسخرية اتّهام السعودية لقطر بدعم الجماعات الإرهابية في الوقت الذي تُغدق فيه الرياض أموالها إلى أكثر الجماعات المسلّحة تعصبًا والمشاركة في الحرب السورية؛ منها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، وشكّك البعض في احتمالية ضلوع السعوديين خلف ظهور ما يسمى «تنظيم الدولة».

تورّط الأمير محمد بن سلمان، المُعيّن حديثًا لخلافة والده، في حربي سوريا واليمن؛ مسببًا كثيرًا من الموت والدمار في الدولتين. منذ وجوده وزيرًا للدفاع في 2015 دعم «جيش الفتح»، وهو تحالف من «المسلحين المتطرفين» في سوريا، تشكّل في البداية تابعًا لتنظيم القاعدة، واتهمه البعض بامتلاك سياسة تدخل متهورة.

بالطبع ذهبت أموال قطر أيضًا إلى جماعات في سوريا؛ لكن اتضح من قائمة مطالب التحالف الأسبوع الماضي أن الإرهاب ليس السبب الحقيقي وراء العقوبات الجديدة.

من بين أهم المطالب التي أطلقتها السعودية «قطع قطر علاقاتها مع إيران». تتميز الدوحة بسياسة خارجية مستقلة على خلاف الطائفية المفروضة من الحكام العرب المستبدين، والتي كانت السعودية خلفها.

من بين المطالب الأخرى الموجهة إلى قطر «إغلاق شبكة الجزيرة الإخبارية» تمامًا. بالطبع هناك اعتراضات شرعية على الشبكة الإخبارية، لكن مطالب السعودية بإغلاق القناة لا تتعلق بهذه الاعتراضات؛ حيث تعتبر وسائل الإعلام السعودية ضمن أسوأ المروّجين للطائفية في المنطقة وشجعوا حروب الوكالة في سوريا.

من أسباب رغبة السعودية في غلق شبكة الجزيرة قلقها من سماح هذه المنصة الإعلامية بانتقاد سياسات المملكة، بجانب المناخ الديمقراطي والنقاشات اللذين تشتهر بهما القناة، ولا يأتيان في صالح الملوك السعوديين.

الآن، بمساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعطاء الإشارة الخضراء، سعت السعودية وحلفاؤها الغاضبين من سياسة الجزيرة إلى إغلاق الشبكة بشكل نهائي؛ لكن ليس مرجحًا أن يتخلى الأمراء القطريون عن النفوذ الذي تعطيه لهم قناة الجزيرة، وينطبق الأمر نفسه على باقي وسائل الإعلام القطرية التي ضمتها السعودية إلى قائمة مطالبها.

وهو ما يأتي بنا إلى المطلب التالي في القائمة: قطع الروابط مع الجماعات الإرهابية. كما قلنا من قبل، هذا المطلب يدل على نفاق، ويبرز خيانة هذه الأنظمة للديمقراطية؛ بسبب وضعهم جماعات مثل «الإخوان المسلمين» ضمن الإرهاب، لمجرد أنها معارضة انتخابية لهم.

قرّرت مصر والسعودية والإمارات تصنيف الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية»، ولكن رفضت أميركا والمملكة المتحدة اتّباع خطواتهما؛ إذ لا يستند هذا التصنيف على أيّ حقائق، لكنه محاولة واضحة لوضع جماعة سياسية معارضة خارج إطار قانوني، بعد أن أظهر الإخوان قدرتهم على تشكيل تهديد للأنظمة الديمقراطية من ناحية سياسية بحتة.

كما أظهرت الانتخابات في مصر، فالإخوان قادرون على بناء دعم شعبي قوي ساعدهم في الوصول إلى الرئاسة؛ وأدّى تهديد الديمقراطية لهذه الأنظمة القمعية إلى الإطاحة بأوّل رئيس مصري مدني منتخب، عبر انقلاب عسكري دموي في يوليو 2013.

على الرغم من أن هذه القائمة لا تتضمن صراحة مطالب طرد قادة حركة حماس من قطر؛ فإن هناك شكوكًا من أن هذه الشوكة في الجانب الإسرائيلي جزء من أسباب هذه الأزمة، خاصة مع التقارب الواضح بين «إسرائيل» والسعودية الذي لم يحدث بهذا الشكل من قبل.

نتيجة كل ذلك، لا يبدو أن قطر ستوافق على هذه المطالب؛ لذا لا يجب أن نتوقّع حلًّا قريبًا لهذه الأزمة.

المصدر



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023