شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد اعتقال “المرسي”.. الإخوان بين مطرقة التنازلات وسندان التضحية

بعد اعتقال “المرسي”.. الإخوان بين مطرقة التنازلات وسندان التضحية
أنهى قرار نيابة أمن الدولة المصرية بحبس محمد عبدالرحمن المرسي 15 يومًا على ذمة التحقيقات مخاوف الجماعة من تصفيته أو إلحاق ضرر به بعد القبض عليه وآخرين الخميس الماضي.

أنهى قرار نيابة أمن الدولة المصرية بحبس محمد عبدالرحمن المرسي 15 يومًا على ذمة التحقيقات مخاوف الجماعة من تصفيته أو إلحاق ضرر به بعد القبض عليه وآخرين الخميس الماضي.

وألقت السلطات المصرية القبض على المرسي، وهو عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين ورئيس اللجنة الإدارية العليا بها، وثمانية من الجماعة الخميس الماضي، ولم تؤكد ذلك في حينه؛ ما دفع الجماعة لإبداء تخوفها من أن يتم تصفيته كما حدث مع عضو مكتب الإرشاد محمد كمال منذ شهور، وأصدروا بيانًا حمّلوا فيه “سلطات الانقلاب المسؤولية الكاملة عن سلامته وإخوانه”.

وقالت الجماعة في بيانها إن “اختطاف محمد عبدالرحمن وإخوانه لن يكون المحطة الأخيرة على طريق النضال الثوري لتحرير الشعب المصري من بطش وهيمنة الانقلاب العسكري الغادر؛ بل سيكون فاتحة لمرحلة جديدة على طريق الدعوة المباركة بالحكمة والموعظة الحسنة”.

كما أصدرت الجبهة المناوئة لجبهة محمود عزت القائم بأعمال مرشد الجماعة بيانًا اعتبرت فيه “رسالة النظام من هذه الهجمة التي طالت قيادات بالجماعة مفادها أنه لا صلاح لمصر ولا حرية إلا بإزاحة هذه السلطة الانقلابية المجرمة، وأنه على الجميع، سواء أبناء الجماعة والقوى الحية، أن يتوحدوا الآن”.

لا تراجع

وفي هذا السياق، يرى جمال حشمت القيادي بالجماعة أن “النظام لا يملك القدرة على الحوار، وتأخذه العزة بالإثم بأن من يحميه في الخارج نتنياهو وترامب؛ فلا ينظر لمصلحة وطن ولا محنة مواطن، ورسالته من ذلك أنه لا تراجع عن التصفية والإقصاء، وهو في ذلك لا يقرأ حكم التاريخ، ومصيره لزوال”.

ويضيف في تصريح تلفزيوني: “الإخوان تدربوا على المحن وثبتوا فيها بفضل الله؛ لكن الغباء الذي يدير لم يدرك أن الحرية والمنح هي ما يمثل خطورة على طريق الإخوان، وبالتالي لا تأثير سوى الإرباك المؤقت الذي يتحول إلى خطط بديلة بشكل سريع”.

ويرى حشمت أن هذه الاعتقالات “ربما من شأنها أن تقرب المسافات بين المختلفين داخل الصف الإخواني وتؤدي إلى إزالة خلافات وعوائق، حيث يدرك الجميع أن المحن تصهر المختلفين وتقرب بينهم”.

بدوره، يرى القيادي بالجماعة وأمين لجنة العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة محمد سودان أن “منظومة الإخوان لا تقف على شخص، وما حدث يدل على أن النظام العسكري في تخبط ويكشف عن صراعات بين مؤسساته”.

ويضيف: “اعتقال محمد وإخوانه أمر محزن لكل أعضاء الجماعة بالداخل والخارج، فهم أعز علينا من أنفسنا، وكل من بالسجون بلا شك يؤثر غيابهم على الجماعة وليس فقط محمد عبدالرحمن؛ لكن مع ذلك لن يتوقف نشاط الجماعة”.

القبول بالواقع

من جهته، يرى رئيس تحرير صحيفة المشهد، مجدي شندي، أن “النظام يهدف من هذا التصعيد إلى دفع الجماعة لقبول الأمر الواقع وتكييف أمورها من النظام الجديد والتوقف تمامًا عن المطالبة بإعادة ما كان قبل 30 يونيو”.

وذهب في تصريح لتلفزيون “الجزيرة إلى أن هذه الملاحقات “تؤدي إلى نشر حالة من اليأس بين شباب الجماعة المتحمسين وتجعلهم عرضة للالتحاق بجماعات أكثر تطرفًا ودموية”، مطالبًا الجماعة بـ”عقد مؤتمر صحفي عالمي تعلن فيه براءتها من العنف واعتمادها فقط على أساليب الضغط السياسي السلمي”.

مزيد من الضغط

أما الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية مصطفى زهران فيرى أن “النظام يسير برؤية مفادها أنه كلما ضغط أكثر حصل على امتيازات أكبر في أي تسوية مستقبلية مع الجماعة”.

ويضيف أن “مثل هذه الآليات تساهم في إرباك الجماعة، خاصة أن اعتقال رئيس لجنتها الإدارية سيدفع إلى تضييق الخناق وربما القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد، وفي حال تحقق ذلك ستكون فكرة المصالحة رغبة إخوانية أكثر منها رغبة النظام، وربما يكون هذا هو السبب الرئيس لهذا التصعيد”.

ويرى زهران كذلك أن “القبض على هؤلاء القيادات يسهل على النظام محاصرة الجبهة الراديكالية داخل الجماعة ويقطع الطريق على جبهة محمود عزت من رفع سقف تفاوضاتها وأوراقها مع السلطة الحالية”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية