شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

لماذا يتهرب مهاب مميش من مواجهة البرلمان؟

لماذا يتهرب مهاب مميش من مواجهة البرلمان؟
حالة من الاستياء انتابت لجنة "النقل" بمجلس النواب عقب إرسال مندوب عن الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، واعتراض اللجنة، والمطالبة بحضور الفريق شخصيًا لمتابعة المشاكل والخسائر التي تتعرض إليها الشركات التابعة إليها

حالة من الاستياء انتابت لجنة “النقل” بمجلس النواب عقب إرسال مندوب عن الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، واعتراض اللجنة، والمطالبة بحضور الفريق شخصيًا لمتابعة المشاكل والخسائر التي تتعرض إليها الشركات التابعة إليها ومقارنتها بالسنوات الماضية، وذلك بعد توقف ترسانة السويس عن العمل وأرقام إيرادات القناة الهزيلة.

وأكد رئيس اللجنة عقد زيارات ميدانية للشركات التابعة إليها، ثم يتبعها استدعاء الفريق مميش نفسه لمناقشته، وكذلك مسؤول هيئة موانئ البحر الأحمر ووزير النقل والدكتور أحمد درويش رئيس تنمية قناة السويس لمناقشتهم حول الأسباب الحقيقية وراء تدهور الترسانة البحرية بالسويس، التي يعمل بها 1600 عامل ومهندس.

570 مليون جنيه خسائر في ترسانة السويس

قال اللواء سعيد طعيمة، رئيس لجنة النقل والمواصلات بالبرلمان، إن اللجنة خلال مناقشتها طلبَ إحاطةٍ لأحد النواب عن الخسائر الكبيرة لترسانة السويس البحرية التابعة إلى هيئة قناة السويس، التي تبلغ 570 مليون جنيه خسائر، أكدت ضرورة زيارة الشركات التابعة إلى هيئة قناة السويس كافة، ومتابعة الأمر على أرض الواقع ومراجعة المستندات والتقارير الخاصة بها كافة.

15 يومًا مهلة

ومنحت اللجنة مهلة 15 يومًا للقائمين على الترسانة البحرية لتقديم البيانات والمستندات والميزانيات المالية كافة عن السنوات الأخيرة إلى اللجنة لمعرفة التفاصيل الخاصة بالشركة كافة.

وتابع “طعيمة”، في تصريح صحفي، أن حضور الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس لمناقشة هذه الطلبات أمرٌ مهم لإطلاع المواطنين على حقيقة أرباح قناة السويس والشركات التابعة إليها، موضحًا: “حضوره للبرلمان ضروري عشان نوضح للرأي العام الحقيقة، وأنا قابلته في أحد المؤتمرات وقلتله لازم تفضي نفسك يوم لينا، وهو مش ماسك دولة يعني عشان ميجيش”.

تفاقم الخسائر

تراجعَ إجمالي إيرادات قناة السويس خلال عام 2016 إلى أدنى المستويات، وكشفت البيانات عن أن الإيرادات كانت الأقل في السنوات العشر السابقة؛ حيث جاءت جملة الإيرادات 4.1 مليارات دولار، فيما كانت من عشر سنوات 4.61 مليارات دولار، ولم تتراجع إلى مثل هذه المستويات من قبل. وأرجع خبراء السبب إلى الإجراءات التي لا تتناسب مع متطلبات العصر، فيما أكد المسؤولون أنه بسبب تراجع حركة نمو الاقتصاد العالمي.

وجاءت تراجعات إيرادات قناة السويس مخالفة لكل التوقعات والتصريحات الخاصة بأن الإيرادات ستتضاعف بعد مشروع “قناة السويس الجديدة”، رغم تراجع حركة التجارة العالمية، وأننا سنجني أرباحًا فورية تعوض التكلفة التي بلغت نحو ثمانية مليارات دولار في أقل من عام، والإعلان أن القناة الجديدة ستوفر 100 مليار دولار سنويًّا، بحسب تصريحات الفريق مهاب مميش.

وأصدرت شبكة بلومبرج الاقتصادية حينها تقريرًا قالت فيه إن “مصر تهدر ثمانية مليارات دولار على توسعة قناة لا يحتاجها العالم”.

حصيلة الإيرادات

جاء إجمالي الإيرادات هذا العام بالسلب مقارنة بالسنوات السابقة، وتوضح بيانات هيئة قناة السويس منذ عام 2005 حتى 2016 انخفاضًا ملحوظًا في إجمالي الإيرادات السنوية؛ حيث وصلت الإيرادات في عام 2005 إلى 3.4 مليارات دولار، فيما ارتفعت عام 2006 إلى 3.82 مليارات دولار، وشهدت ارتفاعًا كبيرًا في 2007 ووصلت إلى 4.61 مليارات دولار، وواصلت ارتفاعها في 2008 إلى 5.38 مليارات دولار، وفي 2009 انخفضت إلى 4.29 مليارات دولار، وارتفعت في عام 2010 إلى 4.77 مليارات دولار، وارتفعت مرة أخرى في 2011 إلى 5.22 مليارات دولار، وواصلت ارتفاعها في عام 2012 إلى 5.13 مليارات دولار.

وانخفضت بشكل بسيط في عام 2013 لتصل إلى 5.11 مليارات دولار، وعاودت الارتفاع في 2014 لتصل إلى 5.47 مليارات دولار، وانخفضت في 2015 ووصل الإجمالي إلى 5.18 مليارات دولار، وجاء عام 2016 لتنخفض بشكل كبير جدًّا وملحوظ حتى وصل إلى 4.1 مليارات دولار، وقد دفع تراجع الإيرادات هيئة القناة إلى إعلان تخفيض الرسوم ثلاث مرات؛ أملًا في جذب المزيد من المرور الملاحي.

وكان التخفيض الأول للرسوم في مارس العام الماضي بنسبة 30% من رسوم مرور سفن الحاويات القادمة من ميناء نيويورك والموانئ الواقعة جنوبه العابرة إلى موانئ جنوب شرق آسيا.

وكان التخفيض الثاني في يونيو العام الماضي لمدة ثلاثة أشهر أخرى، بنسب تتراوح بين 30 و45%؛ حيث قررت الهيئة منح سفن الحاويات القادمة من الساحل الشرقي الأميركي والمتجهة إلى جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا تخفيضات على رسوم العبور.

وكانت المرة الثالثة في يونيو العام الماضي أيضًا وبنسبة 45% لناقلات النفط العملاقة الفارغة القادمة من أميركا والمتجهة نحو الخليج العربي بدلًا من 20% سابقًا لمدة ستة أشهر، اننتهت في ديسمبر الماضي.

ورغم ذلك، انخفضت الإيرادات بهذا الشكل الخطير؛ وكشف الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، عن أن تراجع إيرادات الهيئة ليست له علاقة بافتتاح قناة السويس الجديدة أو بسياسة العمل والإجراءات المتبعة كما يتردد، وإنما يأتي ضمن تراجع حركة نمو الاقتصاد العالمي، وبصفة خاصة الصين، إضافة إلى تراجع الاستهلاك العالمي للبترول.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية