شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مسؤولة سابقة بـ”المركزي للمحاسبات”: الرقابة على البرلمان شكلية فقط!

مسؤولة سابقة بـ”المركزي للمحاسبات”: الرقابة على البرلمان شكلية فقط!
كشفت أزمة تسريب الحساب الختامي لمجلس النواب عن غياب الرقابة المالية قبل صرف المخصصات المرصودة في الموازنة للمجلس وبعدها.

كشفت أزمة تسريب الحساب الختامي لمجلس النواب عن غياب الرقابة المالية قبل صرف المخصصات المرصودة في الموازنة للمجلس وبعدها.

تقول زينب عبد الغني، رئيسة قطاع الرقابة على الحسابات الحكومية بالجهاز المركزي سابقًا، لـ”المال”: إنه من الخطأ الدفع بأن ميزانية المجلس غير خاضعة للرقابة المالية بعد الصرف من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات؛ فهو خاضع لها ويوجد مندوبان للجهاز داخل وحدة محاسبية ملحقة بالمجلس، ولكن المجلس لا يخضع للرقابة المالية قبل الصرف من قبل وزارة المالية؛ ما يعني استحالة تطبيق الرقابة اللاحقة عليه، أو أنها رقابة شكلية فقط، على حد تعبيرها.

وكشفت تسريبات، كان وراءها النائب البرلماني محمد أنور السادات، عن تفاصيل الحساب الختامي لموازنة مجلس النواب التي بلغت 997 مليون جنيه، وربما لا يوجد جديد في قيمة مخصصات الموازنة؛ فهو رقم معلن منذ بداية العام وقت إحالة مشروع موازنة العام المالي الجاري 2016-2017 إلى المجلس لمناقشتها وفقًا للمواعيد الدستورية المقررة، ولكن الجديد أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإفصاح عن تفاصيل هذه الميزانية؛ لتكشف فداحة قيم مخصصات الأجور والمكافآت الخاصة بالأعضاء، التي بلغت جملتها 81 % من الموازنة كاملة.

ووفقًا لتصريحات للدكتور محمد معيط نائب وزير المالية، فإن موازنة مجلس النواب يتم صياغتها كخط واحد في الموازنة؛ بناءً على طلب المجلس التشريعي منذ سنوات عديدة وليست وليدة اللحظة، والموازنة الخط الواحد تعني “إجمالها كرقم واحد دون تفصيل”.

ورغم رغبة وزارة المالية في فرض عمليات الرقابة  قبل الصرف من قبل الوزارة على الجهات كافة، من بينها البرلمان؛ إلا أن مجلس النواب مرر موازنة العام المالي الجاري 2016-2017 بنفس أسلوب موازنات الأعوام الماضية، كخط واحد دون تفاصيل.

وتشمل قائمة الجهات التي لا تخضع للرقابة المالية قبل الصرف “البرلمان والهيئة العامة لقناة السويس”، كما أن موازنة “الدفاع والأمن القومي” أيضًا غير مسموح بمناقشتها علنًا، وأيضًا مصروفات التسليح فيها تُدرج تحت بند مصروفات أخرى بالموازنة.

ورغم استحداث وحدة محاسبية جديدة بداية من العام الماضي بالهيئة العامة لقناة السويس؛ إلا أنها لا تزال وحدة محاسبية شكلية لا تقوم بعملها، ولم ترسل لها وزارة المالية حتى الآن موظفًا أو مندوبًا للرقابة.

ومن بين الجهات التي تم إخضاعها للرقابة المالية قبل الصرف منذ 3 سنوات هي الجهات القضائية؛ إلا أن بعضها لا يزال متمسكًا بنفس الأسلوب الماضي في عدم الإفصاح عن مرتبات المستشارين والقضاة وأعضاء النيابة ومكافآتهم؛ لتظهر من حين إلى آخر مستندات منسوبة إلى المجلس الأعلى للقضاء تحمل رفضًا لإتاحة البيانات أمام مندوبي الرقابة؛ وبهذا يبلغ عدد الجهات المخالفة لقانون الرقابة قبل الصرف 4 جهات.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية