شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

عامان من وفاة الملك عبد الله..حان وقت مواجهة اجتماعية واقتصادية سعودية

عامان من وفاة الملك عبد الله..حان وقت مواجهة اجتماعية واقتصادية سعودية
يرى عديدٌ من السعوديين أن الملك الراحل عبد الله هو الأكثر تقدمية وانفتاحًا من أخيه وخليفته الملك سلمان بن عبد العزيز، بحسب تقرير نشرته مجلة "إنترناشونال بوليسي دايجست" الأمريكية.

يرى عديدٌ من السعوديين أن الملك الراحل عبد الله هو الأكثر تقدمية وانفتاحًا من أخيه وخليفته الملك سلمان بن عبد العزيز، بحسب تقرير نشرته مجلة “إنترناشونال بوليسي دايجست” الأمريكية.

وبعد مرور عامين على وفاة الملك عبد الله في يناير 2015م، تواصل الحكومة الجديدة التعامل مع نفس القضايا التي واجهها الملك الراحل؛ على الرغم من أن المخاطر التي تواجه الحكومة السعودية الحالية أعلى أضعافًا مضاعفة مقارنة بما واجهته الحكومة السابقة، بحسب المجلة الأمريكية نفسها.

وتضيف “بوليسي دايجست” في تقريرها أن القيادة السعودية الجديدة عليها أن تواجه نفسها وتقيّم أداءها؛ فقد أنفقت قدرًا كبيرًا من الوقت والمال، والرسوم الاستشارية لوضع استراتيجيتها من أجل تجاوز التحديات التي عرقلت الملك عبد الله، بما في ذلك تنويع طال انتظاره وتحقيق التوازن بين التقاليد الدينية وبين مطالب الشباب.

وبغض النظر عمّا إذا كان يستحق ذلك حقًا، فلقد تمتّع عبدالله بتفكير تقدمي أحدث جدلًا في المملكة العربية السعودية، مثل “حقوق المرأة”؛ وهي أمور لم يتمكن النظام الجديد في المملكة من مواكبتها بعد.

وتؤكد المجلة الأمريكية أنه لن يكون سهلًا على سلمان مواجهة هذه التحديات؛ حيث تم تجاهل القضايا الهيكلية والاجتماعية والاقتصادية العميقة في السعودية لعقود من الزمن، حتى مع وضع الملك عبدالله لأساس تعليم أفضل، ولقوى عاملة تتطلب مهارات أعلى، مع مبادراته التعليمية وبرامج بناء القدرات؛ وهي مشاريع التنمية الضخمة مثل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية شمال مكة المكرمة وجدة.

كما كان للملك الراحل تحركات في اتجاه زيادة مشاركة المرأة في الحياة العامة، ومع شعور المرأة السعودية بخيبة أمل نتيجة عدم تغير الأمور كثيرًا، ووفاة الملك عبد الله في 2015م، يبرز السؤال الهام  حول ما إذا كانت الحكومة السعودية ستسير على نهج الملك عبد الله أم لا.

وبحسب تقرير المجلة نفسه فإن الجواب جاء بسرعة: فمع الانخفاض الشديد في أسعار النفط اتخذ الملك سلمان -وابنه الطموح- نهجًا أكثر عدوانية من ذلك بكثير.

ويعتبر القوة الدافعة وراء عرش الملك سلمان هو ابنه ولي ولي العهد البالغ من العمر 31 عامًا، حيث تمكن الأمير الشاب من الحصول على اهتمام وسائل الإعلام الغربية هذا الوقت من العام الماضي بالإعلان عن خططه لإصلاح الاقتصاد بالمملكة، وخفض الاعتماد على النفط السعودي، وتنويع مصادر الدخل الاقتصادي للبلاد، فيما عرف برؤية “2030” الإصلاحية.

وتسعى الرؤية أيضًا إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، والاستعداد لمستقبل ما بعد النفط، وكذلك بيع جزء من حصة الحكومة في شركة النفط العملاقة “أرامكو”، وإنشاء صندوق الثروة السيادية للاستثمار في الأصول غير النفطية.

وقال روبرت ليسي، المؤرخ البريطاني الذي ألف عددًا من الكتب عن عائلة آل سعود ونالت كتاباته إشادة كبيرة: “الناس تنتقد حامل الرسالة، لكن إذا نظرت إلى النهج الحازم والصارم الذي يمارسه الأمير محمد بن سلمان في اليمن وسوريا أو سعر النفط أو في أسعار الطاقة المحلية فهذه كلها خيارات سياسية يقف وراءها سلمان تمامًا، وهي قرارات لرجل كبير في السن تُطبّق من خلال شاب يتسم بالغلظة”.

أخيرًا، يرى التقرير أن الآفاق الاقتصادية هي سبب التفاؤل وسط أزمة الميزانية الحالية؛ ولكن تترنح السياسات الاجتماعية تحت حكم الملك سلمان نحو التقليدية.

كما يجب مراعاة أنه سيكون من المستحيل تحقيق تغيير اقتصادي مُجدٍ دون بعض التفتح الاجتماعي، والرجال الذين يقودون المملكة العربية السعودية يعرفون ذلك جيدًا.

المصدر

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023