شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هل تكون محمية “نبق” قربانًا للسعودية بعد ضياع حلم تيران وصنافير؟

هل تكون محمية “نبق” قربانًا للسعودية بعد ضياع حلم تيران وصنافير؟
في الوقت الذي تحاول فيه وزارة البيئة نفي بيع أراض من محمية نبق الطبيعية بجنوب سيناء أو تخصيصها لمستثمرين أجانب، والتأكيد بأنها ملكية عامة للدولة، عادت لتقول بأنه تم تخصيص جزء من أراضي محمية نبق لمستثمر سعودي، على غرار تيران

في الوقت الذي تحاول فيه وزارة البيئة نفي بيع أراضٍ من محمية نبق الطبيعية بجنوب سيناء أو تخصيصها لمستثمرين أجانب، والتأكيد بأنها ملكية عامة للدولة، عادت لتقول بأنه تم تخصيص جزء من أراضي محمية نبق لمستثمر سعودي، على غرار تيران وصنافير.

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، وهو ما يعني بطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية ومنع تسليمها للمملكة؛ وعلى إثرها وجه الإعلام السعودي انتقادات كبيرة للقضاء المصري ونظام السيسي.

كيلومتر من شاطئ المحمية

وعقد خالد فهمي، وزير البيئة، وأحمد أبو السعود رئيس جهاز شؤون البيئة، لقاء مع 4 صحفيين لشرح القصة الكاملة لمنح مستثمر سعودي كيلومترًا من شاطئ المحمية الطبيعية.

وألقى الوزير المسؤولية على وزارة السياحة، مؤكدًا أن المحميات الطبيعية ملكية عامة للدولة ولا يجوز بيعها أو نقل ملكيتها لأي مستثمر، وفقًا للقواعد القانونية المحددة؛ ولكن يجوز استغلالها بناء على ضوابط ومعايير تضعها الوزارة.

وأشار “فهمي” إلى أن وزارة البيئة ليست جهة ولاية على المحميات، وإنما دورها القانوني الإشراف عليها وإدارة الأنشطة التي تتم بها، ومنح الموافقات لاستغلالها بالاتفاق مع الجهات الحكومية صاحبة الولاية عليها.

وأكد أن محمية نبق، التي وقع عليها جدال الفترة الماضية، تابعة لهيئة التنمية السياحية ضمن مساحات كبيرة أخرى بمنطقة جنوب سيناء، مشيرًا إلى أن الهيئة خصصت قطع أراضي المنطقة الخلفية لمحمية “نبق” ولا تطل على مساحات مائية.

وأضاف أن وزارة البيئة وقعت مذكرة تفاهم في 2005 مع وزارة السياحة ممثلة في “التنمية السياحية” بموجبها يتم تخصيص 300 ألف متر مربع من شاطئ المحمية للمستثمرين السياحين العاملين بالمنطقة الخلفية، باشتراطات ومعايير يحددها جهاز شؤون البيئة.

وقال فهمي إن من ضمن الاشتراطات التي حددتها البيئة وقتها أن تكون جميع الوحدات التي تتم إقامتها على الشاطئ سهلة الفك والتركيب، ولاتشمل أي مواد أسمنتية أو خرسانية، مؤكدًا أنه رغم التوقيع على مذكرة التفاهم منذ أكثر من 12 عامًا إلا أنه لم يتم تفعيلها.

وتابع فهمي: نشبت خلافات بين هيئة التنمية السياحية والمستثمر السعودي في 2015؛ إذ طالب المستثمر بالحصول على شاطئ بطول ألف متر وعمق 200 متر بمحمية نبق لخدمة مشروعه السياحي الذي يقع على مساحة تزيد على 7 ملايين متر مربع وفقًا للعقد المبرم بينهما وقت التخصيص قبل أكثر من 9 سنوات.

إقرار بأحقية المستثمر

وأشار وزير البيئة إلى أنه تمت إحالة الخلاف القائم بين “التنمية السياحية” والمستثمر السعودي إلى مجلس الوزراء، وأقر مجلس الوزراء بأحقية المستثمر في الحصول على شاطئ بالمحمية بطول كيلومتر وبعمق 200 متر بنظام حق الانتفاع.

ومنذ أن حسم مجلس الوزراء الأمر تم تشكيل مجموعة عمل ضمت مسؤولي “التنمية السياحية” وقيادات بارزة بجهاز شؤون البيئة، وتم تحديد موقعين للشاطئ للاختيار بينهما.

من هو المستثمر السعودي؟

وتم تخصيص الـ1000 متر من محمية نبق لصالح المستثمر السعودي عبد الرحمن الشربتلي بنظام حق الانتفاع لمدة 25 عامًا قابلة للتجديد؛ تفعيلًا لاتفاق سابق مع رجل الأعمال في 2008.

وقال الشربتلي في تصريحات سابقة إن شركته لم تستطع الحصول على حقوقها في مشروع شرم الشيخ، إذ تم تخصيص 7.5 ملايين متر مربع تبعد عن البحر بنحو 4 كيلومترات.

وأشار الشربتلي إلى أن الدولة وعدته بتخصيص 1.2 كيلومتر على الشاطئ، مع إتاحة طريق يصل مباشرة إلى موقع المشروع؛ لكنه لم يُشِر صراحة إلى محمية “نبق”، مشيرًا إلى عدم وفاء الدولة بتعاقداتها مع المستثمرين؛ ما يزيد الأمور تعقيدًا.

وأضاف أن المستثمر في مصر يضيع 80% من وقته وجهده في الركض وراء الوزراء والمسؤولين لتخليص إجراءات والحصول على موافقات لتسيير أعماله، بدلًا من بذل هذا الجهد والوقت في توسيع استثماراته في مصر والتفكير في تعظيم موارده، قائلًا: “المستثمرون تحولوا إلى متسولين”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023