شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أمة 1230 فضائية بـ 2015م.. 90% منها منوعات أنّى تفيق؟!

أمة 1230 فضائية بـ 2015م.. 90%  منها منوعات أنّى تفيق؟!
يبدو أن الانجراف خلف المواقف المصيرية غير الخاطئة لكن في التوقيت البالغ الخطأ شغل جزءًا غير قليل من الأمة، وصار فقه الأوليات الذي نفتقده، جميعاً

تتسرب الأخبار من بين عيوننا صباحاً ومساءّ دون أن ننتبه إليها، أو نحاول النفاذ خلف مدلولاتها، ويبدو أن الانجراف خلف المواقف المصيرية غير الخاطئة لكن في التوقيت البالغ الخطأ شغل جزءًا غير قليل من الأمة، وصار فقه الأوليات الذي نفتقده، جميعاً، اليوم بجدارة يداعب أذهاننا بقوة.. وأي مداعبة هي؟!

يمر الخبر وراء الخبر أمام الأذهان فلا تكاد تنتبه فضلاً عن أن تُحسنَ القراءة والفهم، وليس صاحب هذه الكلمات بمتهم أحداً، ولكنها أمنية: لو كانت لدينا مراكز بحثية قادرة على الفهم والتحليل والدراسة، ومقاربة الاخبار ومزاوجتها، وإحسان دراستها للخروج بنتائج، ثم ضم النتائج إلى بعضها في إطار أكبر، ثم أرحب وأوسع حتى الخروج بدراسات موثقة موسعة، توفر على هذه الأمة المنكوبة في أسمى ما تملك، وحتى يشاء الله أمر الخطوات الجزافية التي أضاعت من حياتها ومسيراتها وجهود أبنائها الكثير والكثير .. وما يزال النزيف مستمراً..

وهل لو أن إخوان مصر المسلمين توافرت لديهم، فقط، قبل إقبالهم على الانتخابات الرئاسية في مصر في الأول من أبريل/نيسان 2012م دراسة واسعة ملمة شاملة بأعباء حكم مصر وتبعاتها، بل بنفسية الشعب المصري، وهل يستطيع الإخوان حكمهم.. هل لو توافرت دراسة واحدة منهجية علمية اجتماعية سليمة .. أشك في أن الإخوان كانوا سيفعلونها بعدها؟!

«1»

نشر موقع سعودي غالباً اسمه «الخليج الجديد» اليوم السبت 9 من يوليو/تموز خبراً لو كانت أمتنا ومراكزها البحثية وأفاضل علمائها ومفكريها وأدبائها بخير لما تركوه يمر مر الكرام من بين أيديهم وعيونهم، يقول الخبر:

أوضح تقرير «اتحاد الإذاعات العربية» السنوي الصادر مؤخراً أنه رغم انطلاق بث أكثر من 1230 قناة في العام الماضي في الفضاء العربي إلا أن 90% تقريباً منها (1097 قناة) يمثل قنوات خاصة ناطقة بالعربية ولغات أخرى، ويبلغ عدد  القنوات العمومية العربية 123 قناة فقط.

وخلص التقرير إلى أن السمة الغالبة على المشهد الفضائي العربية هو تقلص عدد القنوات العمومية العربية لحساب مثيلاتها الخاصة وبشكل أدق الدولية الموجهة للمنطقة.

وأشار تقرير«اتحاد الإذاعات العربية» بتونس إلى أن أغلب القنوات الفضائية الخاصة البالغ عددها 1097، المُنطلق بثها في 2015م، هي قنوات خاصة لا تتولى انتاج ما تبثه من برامج ومواد بل تكتفي بالترويج له، وإعادة البث أخذاً عن قنوات أخرى أو شركات منتجة.

وأكد التقرير أن العدد الكبير من القنوات الفضائية المنطلقة العام الماضي لا يسهم في منظومة الوعي، فالسمة الغالبة على المشهد الفضائي العربي هي انحسار مساحة بث القنوات العامة العربية  لصالح القنوات الدولية الخاصة الموجهة إلى المنطقة العربية.

وبحسب تقرير لموقع قناة «الإخبارية» السعودية فإن عدد الهيئات العربية التي تبث قنوات فضائية بلغ قرابة 819 هيئة، منها 27 هيئة عامة فقط، و792 هيئة عربية وأجنبية عمومية وخاصة.

وأكد التقرير أن «القنوات الخاصة» استحوذت على نصيب الأسد من القنوات الفضائية في الحيز العربي، إذ بلغت 1119.
أما عن التصنيف الاختصاصي الفني للقنوات فأظهر التقرير السنوي لاتحاد الإذاعات العربية أن القنوات الجامعة، المتعددة السياقات المذاعة من اجتماعية وترفيهية وغير هذا، تصدرت بقوة التوزيع الاختصاصي للقنوات إذ بلغ عددها 291 قناة، مقارنة ببقية الاختصاصات، كما إن هذه القنوات امتازت بالبرامج المتنوعة.

«3»

إلى هذه الدرجة انحدرتْ الأمور بنا 1097 قناة خاصة بالمنوعات والترويج والترفيه في العام الماضي هي ملك لهيئات خاصة عربية وأجنبية انطلقت في الفضاء العربي، وأضيفت لقنوات أخرى مماثلة، وهي لا تبث برامج خاصة بها، من الأساس بل تعيد بث برامج أخرى لقنوات أو شركات منتجة، في مقابل 792 هيئة عامة تطلق قنوات عربية وأجنبية، منها 27 هيئة عامة..

وهذا معناه أن القنوات شبه الموثوق فيها بما فيها المعروفة العربية تندرج تحت 27 قناة من إجمالي القنوات التي تم إطلاقها منذ عرفت العرب الفضاء الخاص بالفضائيات .. ترى أين منزلة القنوات التي تحض على الوعي فيها خدمة للأمة وحسبة لله؟!

«4»

كانوا يتحدثون عن الصحاب فذكروا أن الصديق الذي يدخل غرفة نومك ليل نهار بلا استئذان، وتستأمنه على أهل بيتك، بل على صغارك منذ بدايات الوعي والتفتح هو التلفزيون، وكم من حقائق قلبت رأساً على عقب لأن الذي بيديه إشارة البث أمر الأذرع الإعلامية بأن تردد على الناس ليل نهار أباطيله وزيفها وزيغها؟

وكم من مئات الآلوف من الناس عاشوا وماتوا على الباطل لإن فضائية، أو حتى شاشة محلية قبل أن نعرف الفضائيات زيفت وعيهم وعقولهم؟

بل كم من عدد من ملاييين يتكون من ساعات الدراما تم إقرارها في عقول بنات الأمة قبل رجالها، فهي تتحكم فيهن وفيهم ليل نهار..

والنتيجة أننا نجد مئات إن لم يكن أكثر من الفضائيات يتم ضخها كل شهر بلا رقيب ولا وازع من ضمير أو دين أو حتى عقل أو ضمير؟

وسل عن صغارنا إذ يستسلمون لكارتون فضائيات تبث الإلحاد فيهم؟

وأبنائنا إذ يجلسون أمام قنوات الرقص والسحج والأمة تباد وبعضها قنوات عراقية وهلم جراً..

وهلم جراً من قنوات الشيعة، والمتطرفة المسيحية، والتي تحض على الفجور الأخلاقي والفكري..

أنّى للأمة إذاً أن تبدأ صفحة جديدة تنطلق منها نحو الغد والازدهار كما اراد الله منا وفينا لما خلقنا ..وكل هذه المعاول تعمل فيها دون مجرد دراية من مخلصيها؟

بل أنى هذا والعدو ترك بلادنا ليحتل غرف نومنا وضمائر صغارنا؟!

ويا أيها العقلاء الذين يؤمل فيهم ومنهم خيراً ..

ويا رجال الأعمال الذين يتقون الله .. نريد شاشات أخرى جديدة، مع الاعتداد بكل قناة مخلصة وإن قل عددها، تراعي الله فينا وفي حرماتنا!



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023