شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سياسيون لـ”رصد”: حكم إلغاء اتفاقية تيران وصنافير انتصار للقوى الوطنية

سياسيون لـ”رصد”: حكم إلغاء اتفاقية تيران وصنافير انتصار للقوى الوطنية
رحب سياسيون بحكم القضاء الإداري بقبول دعوى إلغاء اتفاقية تيران وصنافير، وبطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة فى إبريل ٢٠١٦..

رحب سياسيون بحكم القضاء الإداري بقبول دعوى إلغاء اتفاقية تيران وصنافير، وبطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة فى إبريل ٢٠١٦، المتضمنة التنازل عن الجزيرتين للمملكة العربية السعودية مع ما ترتب على ذلك من آثار، أخصها استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البرى المصري، وضمن حدود الدولة المصرية، واستمرار السيادة المصرية عليهما، وحظر تغيير وضعها بأى شكل أو إجراء لصالح أي دولة أخرى.

قطع الطريق حول الجدل على مصرية الجزيرتين

وقالت نفين ملك المحامية والناشطة الحقوقية،

إن حكم القضاء الإداري بشأن جزيرتي تيران وصنافير، تأتى أهميته في قطع الطريق على الجدل الدائر حول مصرية الجزيرتين تأسيسًا على الوثائق والحقائق التي تأسس عليها الحكم الكاشف للحقائق.

وأوضحت ملك في تصريح خاص لـ”رصد” أن القضاء الإداري يزخر بالأحكام المهمة والتي تهدف لحماية ثروات مصر ومنها قضية الغاز الشهيرة والتي أقامها الرجل الوطني السفير إبراهيم يسرى كما فعل المحامى المحترم خالد على ورفاقه في قضية الجزيرتين.     

وأضافت: تبقى الإرادة السياسية هي الفيصل في الالتزام بمثل هذه الأحكام خاصة مع إنعدام وسائل الرقابة على تلك الحكومة من سلطات تشريعية منتخبة أو إلزامية للسلطة القضائية التي تتعثر في ملف استقلاليتها فضلا عن السلطة الرابعة ألا وهى الصحافة المستقلة التي نلخص حالها فى مشهد اقتحام نقابتها وحصنها الحصين ومحاكمة نقيبها ووكيلها وأمين لجنة الحريات بها.

انتصار لكل القوى الوطنية وللشعب المصري

قال مدحت الزاهد، القيادي بالتيار الديمقراطي، إن أحزاب التيار وكل قوى الحملة الشعبية للدفاع عن الأرض تعتز بالحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري في جلستها المنعقدة اليوم بمحكمة مجلس الدولة، باستمرار السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير، وبطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

وأضاف الزاهد، في بيان له، أن الحكم يعتبر انتصارًا لكل القوى الوطنية وللشعب المصري ولهيئة المحكمة الموقرة التي واصلت أعظم تقاليد القضاء المصري في تأكيد العدل، وهو بالفعل عنوان الحقيقة.

وأوضح أن هذا الحكم دليل على صحة المسارات التي انتهجتها الحملة الشعبية للدفاع عن الأرض والتي شملت فعاليات جماهيرية بمبادرات رائعة من الحركات الشبابية في 15 و25 إبريل، وأنشطة تثقيف وتوعية وحملة توقيعات واعتصامات في القاهرة والإسكندرية وبني سويف مع المسار القانوني الذي أحرز انتصارًا يلزم استكماله بمبادرة ومشاركة واسعة من هيئة دفاع محترمة أثبتت جدارتها العلمية والوطنية والمهنية حتى تحولت لفريق بحثي مقتدر.

وأشار إلى أن الحكم شهادة لكل العلماء والباحثين الذين تعاونوا مع هيئة الدفاع، وقدموا فيضًا من الأدلة والبراهين التي تؤكد مصرية الجزر وترفض سعودتها، وهو انتصار للمحامي مالك عدلي (فى محبسه) وكل سجناء الأرض الذين تم التنكيل بهم واتهامهم بنشر إشاعات كاذبة بأن الجزر مصرية، وهو رد اعتبار لنقابة الصحفيين وسلالمها ومحيطها التي احتضنت شعار “عيش .. حرية الجزر دى مصرية”.

دلالات كشف عنها الحكم 

وأشاد محمد عصمت سيف الدولة، الباحث المتخصص في الشأن القومى العربي ورئيس حركة “ثوار ضد الصهيونية، بحكم القضاء الإداري اليوم الخاص ببطلان التنازل عن جزيرتي تيران وصنافيرللسعودية، مؤكدًا أنه ليس نهاية الطريق فلا يزال هناك احتمال بالطعن عليه أمام الإدارية العليا.

وقال سيف الدولة في تصريح خاص لـ”رصد”: هناك عدة دلالات كشف عنها حكم اليوم، منها:

 

أولاً: إضافة دليل جديد على مصرية تيران وصنافير، فهي مصرية بالتاريخ والجغرافيا وبالدماء والتضحيات وبالسيادة والريادة وضرورات الأمن القومي، وأيضًا بحكم قضائي.

ثانيًا: سقوط النظرية التي أطلقها السيسي بأنه لا يجوز التشكيك في وطنية مؤسسات الدولة التي أقرت جميعها بأن الجزر سعودية، فلقد أثبت هذا الحكم القضائي أن التشكيك كان موقفًا وطنيًّا صحيحًا، وهو ما يعيد الاعتبار للحقيقة الموضوعية الثابتة تاريخيًّا بأن الذين يحكمون البلاد ليس هم أكثر من فيها وطنية بل إنهم قد يفرطون في حقوق البلاد وأراضيها لخدمة مصالحهم السياسية.

ثالثًا: رد الاعتبار لكل المصريين وخاصةً، الشباب الذي تمت شيطنتهم ومطاردتهم واعتقالهم وتوقيع غرامات عليهم، بعد أن أثبت الحكم أنهم كانوا على صواب، وأن الدولة كانت على خطأ، وهو ما يستلزم الإفراج عمن بقي منهم حتى اليوم في السجن وتكريمهم والاعتذار الرسمي لهم.

رابعًا: إنه لا يزال في مصر قضاة شرفاء، يحكمون بالعدل والقانون، وما كان أحوجنا إلى حكم مثل هذا لينقذ ما تبقى من ثقة في القضاء بعد سلسلة الأحكام الظالمة في السنوات الأخيرة.

خامسًا: إن هناك جيلاً جديدًا من المحاميين يولد في مصر اليوم، ليخلف ويرث ويسير على خطى جيل العمالقة الراحل من شيوخ المحامين الذين كانوا يدافعون عن كل المظلومين بلا تفرقة في العقود الماضية.

سادسًا: أكد الحكم مرة أخرى أنه لا يضيع حق وراءه مطالب، وأن الحاضنة الشعبية والوطنية للقضية التي انتفضت في ١٥ و ٢٥ أبريل كان لها الدور الرئيسي في تشكيل رأي عام مصري معارض للاتفاقية، كان من المستحيل على أي محكمة تجاهله.

سابعًا: وهو ما يجب أن يعيد ثقة الناس في العمل الوطني والعمل السياسي والعمل الجماعي والتداعي بين كل الأطراف والقوى السياسية الحية للتصدي لكل المفاسد والمظالم التي نعيش فيها ليل نهار.

ثامنًا: إن هذا الحكم سيؤدي إلى مزيد من اهتزاز الثقة في مصداقية عبد الفتاح السيسي لدى قطاعات إضافية من المصريين التي لم تحسم مواقفها بعد.

تاسعًا: إنه سيرسل رسالة إلى كل من يهمه الأمر في السعودية وفي المحيط الإقليمي والدولي، أنه رغم سيطرة الثورة المضادة على مقاليد الأمور في مصر اليوم، إلا أن مصر لن تعود أبدًا إلى ما كانت عليه أيام مبارك من استباحة أوطانها وثرواتها ومصالحها بجرة قلم واتفاقيات مشبوهة في الكواليس، وأن في مصر شعبًا ورأيًا عامًا قويًّا يستطيع أن يجهض كل الشرور.

عاشرًا: وأخيرًا فإن الحكم الذي أسقط الاتفاقية وقضى ببطلانها قد أسقط معه كل كتائب المنافقين من السياسيين والإعلاميين الأمنيين الذين روجوا لسعودية الجزيرة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020