شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

محلل أميركي: بالرغم من فشله.. دول الخليج ليس أمامها خيار سوى السيسي

محلل أميركي: بالرغم من فشله.. دول الخليج ليس أمامها خيار سوى السيسي
رأى الكاتب والمحلل الأميركي "جاكي لبنكوت" في مقال نشره موقع "لب لوج " الأميركي أن الدول الخليجية لا تجد خيارًا آخر غير دعم السيسي، بالرغم من فشله المتكرر في كثير من الملفات.

رأى الكاتب والمحلل الأميركي “جاكي لبنكوت” في مقال نشره موقع “لب لوج ” الأميركي أن الدول الخليجية لا تجد خيارًا آخر غير دعم السيسي، بالرغم من فشله المتكرر في كثير من الملفات.

وقال الكاتب إنه عند إطاحة السيسي بمرسي دعمه الكثير من المصريين أملاً في أن تنهي الإدارة الجديدة سنوات من المشكلات الاقتصادية والسياسية التي أعقبت اضطرابات 2011 .

 وتحالفت العديد من الدول مع  مصر متشاركة معها التفاؤل، وهنأ الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة – اللذان دعما مرسي بدرجات متفاوتة – السيسي بعد فوزه في الانتخابات، وخلال العام الماضي أعادت الولايات المتحدة مساعداتها العسكرية التي أوقفتها في السابق رداً على القمع الدموي ضد الإخوان المسلمين (بحسب تعبير الكاتب)، وبالرغم  من أن دعم الولايات المتحدة وأوروبا للسيسي يرتكز على دعم مصالحها فإن دول الخليج باستثناء قطر أكدت على مزيد من الالتزام تجاه السيسي ورؤيته لمستقبل مصر .

وأضاف الكاتب “منذ بداية الربيع العربي في 2011، رأت النخبة السعودية الثورة المصرية كتهديد، ووصف الملك عبدالله المظاهرات منذ بدايتها بأنها استغلال لبعض الدخلاء لنشر كراهيتهم المدمرة، ورأى المسؤولون في الرياض مبارك كحليف يمكن الوثوق به، وبمجيىء الإخوان المسلمين إلى السلطة كانت المملكة قلقة من مطالبة إسلاميي الداخل بإصلاحات نتيجة لمثل هذه التطورات الإقليمية.

وتابع الكاتب “في 2013 دعم الجيش والشرطة اللذان كانا يشعران بعدم الارتياح تجاه الإخوان المسلمين المظاهرات الكبيرة ضد مرسي وأطاحوا به بناءً على تعليمات الدولة المصرية العميقة، وهو  تحالف مكون من الجيش والأجهزة الاستخباراتية، والأجهزة الأمنية، والقضاء، والتي تتبنى أجندة سرية ومعادية للديمقراطية، ولم يكن الدعم السعودي مفاجئًا، وبعد قتل قوات أمن السيسي ما يزيد عن 1000 متظاهر من أنصار مرسي، دعم الملك عبدالله الحملة بشكل لا لبس فيه، ودعمت الكويت والإمارات الاقتصاد المصري المتداعي بالتبرع بـ 12 مليار دولار، وخلال الثلاث أعوام السابقة منحت دول الخليج حوالي 30 مليار دولار.

 ورأى الكاتب أن هذا الدعم المالي والدبلوماسي لنظام عبدالفتاح السيسي كتصويت بالثقة لصالح النخب المصرية الحاكمة التقليدية  المتمحورة حول وزارتي الدفاع والداخلية، وفي المقابل أصبحت هذه النخب مدانة بشكل أكبر للممالك الخليجية، وسيوثر  نجاحها أو فشلها بشكل كبير على  موقف السعودية الإقليمي، وبالرغم من طموح الدول الخليجية في أن ينجح السيسي في تنشيط الاقتصاد إلا أن هذه الطموحات تبدو غير واقعية.

واستعرض الكاتب أوجه التقصير والفشل المختلفة لإدارة السيسي وخاصة الأمنية منها؛ مثل: عدم إحراز تقدم في الحرب ضد تنظيم الدولة، وإسقاط تنظيم الدولة للطائرة الروسية، وقصف الجيش للسياح المكسيكيين، وهو ما يثير التساؤل حول الكفاءة الأولية لقوات الأمن .

وعلى الجانب الاقتصادي أشار الكاتب إلى ارتفاع معدل التضخم ليصل إلى أعلى من 10%، وإنتشار الفساد  لافتاً إلى إعفاء هشام جنينة من منصبه بسبب اتهامه لمسؤولين رفيعي المستوى بالاختلاس.

ورأى الكاتب أن اعتماد مصر على المساعدات الأجنبية تضعف من شعبية السيسي؛ مشيرًا إلى تنازل السيسي عن جزيرتي “تيران” و”صنافير” لصالح السعودية، وهو ما أثار طيفًا واسعًا من المجتمع المصري ضد السيسي الذي استخدم شائعات تخلي “مرسي” عن أراض مصرية لصالح حكومات أجنبية كذريعة كبرى للبدء في انقلابه، علاوة على أنه بعد فترة قصيرة من  مجيئة إلى السلطة وضع مادة في الدستور تمنع التنازل عن الأراضي المصرية.

 وأوضح الكاتب أن السعودية وأقرانها  من دول الخليج لديهم أسباب للشعور بالإحباط  بسبب التساؤلات حول قدرة السيسي على النهوض بالاقتصاد وقدرة الدولة على مواجهة التمرد في سيناء، ومنع مزيد من الهجمات على السياح، وقدرته على تلافي السخط في أوساط  المصريين العاديين الذين يعتقدون في عدم شرعية التنازل عن أراضي مصرية لصالح السعودية.

وأردف الكاتب “بالرغم من حال عدم اليقين حول هذه القضايا والإحباط  الكبير من السيسي؛ فإن السعودية مثلها مثل الشعب المصري –بحسب الكاتب – يرون أنفسهم متمسكين بالسيسي على مدى المستقبل المنظور، وبالرغم من أن أجهزة وزارة الداخلية – صاحبة النفوذ  -لديها مشاكل  كبيرة مع السيسي؛ فإنه في حال نشوء صراع فيما بينهما، فإن هذا من شأنه أن يلقي مزيدًا من الضوء على الدماء التي سفكت أثناء الإطاحة بمرسي، وهو ما لن تسمح به الدول الخليجية ولايصب في مصلحتها.

 وختم الكاتب بالقول “ستستمر دول الخليج في استثمار الأموال في نظام السيسي وذلك من أجل مصالحهم  الخاصة والإقليمية”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023