شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“رياضة البنات في المدارس” جدل لا ينتهي في المملكة العربية السعودية

“رياضة البنات في المدارس” جدل لا ينتهي في المملكة العربية السعودية
عاد الجدل المستمر في المملكة العربية السعودية مجددًا بشأن الرياضة في مدارس البنات، إلى واجهة النقاش الاجتماعي

عاد الجدل المستمر في المملكة العربية السعودية مجددًا بشأن الرياضة في مدارس البنات، إلى واجهة النقاش الاجتماعي، حيث ترى هيئة كبار العلماء، أن الأمر يتبعه اختلاط غير مرغوب فيه بالمجتمع السعودي بينما يطالب البعض بنشر الفكرة وتقنينها ووضع ضوابط لها.

وعلى إثر هذا اللغط، دشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي، العديد من الهاشتاجات المؤيدة والمعارضة لهذه الفكرة، فهناك من يرى أن هذه الخطوة تصب في مصلحة الفتيات من الناحية الصحية والذهنية والتحصيل العلمي، بينما الفئة الأخرى عارضت هذه الخطوة وشددت بالتحذير من التهاون والانجراف وراء مثل هذه الأندية.

المعارض والمؤيد

يقود تيار واسع في المملكة معارضة قوية للفكرة منذ سنوات، رافضًا حتى مجرد مناقشتها.

ويرى المشرف العام على مؤسسة ديوان المسلم الشيخ ناصر العمر: “إن من السذاجة التصديق بأن قضية إدخال التربية البدنية لمدارس البنات عبارة عن رياضة بدنية للطالبات في المدارس والجامعات فقط”، مؤكدا أنها: “مخطط تغريبي كسائر مخططات التغريب الموجهة ضد هذه البلاد”.

وتتخذ بعض المؤسسات الدينية موقفا معارضا لتلك الرياضة، كان آخرها موقف المؤسسة الدينية الرسمية بالمملكة “هيئة كبار العلماء”، حيث عبر الشيخ صالح الفوزان في أكثر من حديث له عن الرياضة النسائية قائلا: إنها لا تجوز وتفتح باب الفتنة؛ وعلى المرأة عدم الذهاب إلى تلك الأماكن فيذهب حيائها، ودعا من ترغب بممارسة الرياضة للقيام بها في منزلها.

في المقابل يرى تيار آخر في السعودية ضرورة تدريس الرياضة بالنسبة للفتيات في المملكة.

وترى الدكتورة أمة الله باحذق وهي مدربة معتمدة لرياضة تاي تشي وأول سعودية تحصل على ماستر في رياضة: “أنّ إدراج الرياضة في مدارس البنات خطوة جيدة؛ حتى تتعود منذ صغرها على ممارسة الرياضة؛ للأسف فإنني أدرب عدداً من طالبات الصف الرابع والسادس الابتدائي وألاحظ الكسل فيهن لعدم ممارستهن الرياضة.

وأوضحت أن المرأة السعودية لا تمارس الرياضة لعدة أسباب أولها قلة المواصلات وعدم توفر الأندية النسائية الكافية؛ وأضافت: “في جدة على سبيل المثال عدد الأندية محدود جدًا؛ إلى جانب عدم تواجد أندية بالمستوى المطلوب، وقلة المدربات المتخصصات؛ فتضيع السيدة وقتها بالنادي دون أن تعرف ما هي الخطوات والرياضة المناسبة لها”.

مجلس الشورى

يُذكر أن هذه الفكرة أخذت حيزًا رسميا منذ أن أقر مجلس الشورى في أواخر 2014، توصية تنص على إضافة برامج للياقة البدنية والصحية للبنات، وجاءت توصية المجلس لتجدد توصية قديمة قبل 11 عامًا، أكد فيها المجلس حينها على ضرورة: “دراسة إدخال مادة التربية البدنية في مدارس البنات بمختلف المراحل الدراسية، بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية ويتناسب مع طبيعة المرأة”.

وبناء على التوصية رفع المجلس الأمر للمقام السامي، وصدر توجيه مجلس الوزراء بتشكيل لجنة من وزارة الشؤون الإسلامية والتربية والتعليم والصحة والرئاسة العامة لرعاية الشباب لدراسة ذلك، وأيضًا، بناء على توصية المجلس قال الأمين العام لمجلس التعليم العالي الدكتور محمد الصالح، إن هناك توجها لدى الجامعات لاستقدام متخصصات لياقة بدنية، استعدادًا لتلبية حاجة سوق العمل بعد البدء في تطبيق برامج اللياقة البدنية والصحية في مدارس البنات، وأضاف: “بمجرد صدور التوجيه الرسمي من الجهات العليا، بتنفيذ توصية الشورى بشأن الرياضة البدنية والصحية في مدارس البنات، فستكون وزارة التعليم جاهزة لتلبية حاجة السوق، من خلال تدريب وتخريج ما تحتاجه المدارس من كفاءات في مجال التربية الرياضية والصحية”.

#رياضة_بناتنا_إرضاء_لضغوط_خارجية



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023