شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“فاينانشيال تايمز”: أوروبا تخسر 454 مليار يورو بسبب اقتصاد الظل

“فاينانشيال تايمز”: أوروبا تخسر 454 مليار يورو بسبب اقتصاد الظل
استهلت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية، تقريرها المنشور على موقعها الإلكتروني بنقل تصريحات الاتحاد الأوروبي هذا الشهر بأن حكومات القارة العجوز خسرت إيرادات من ضريبة القيمة المضافة

استهلت صحيفة “الفاينانشيال تايمز” البريطانية، تقريرها المنشور على موقعها الإلكتروني بنقل تصريحات الاتحاد الأوروبي هذا الشهر بأن حكومات القارة العجوز خسرت إيرادات من ضريبة القيمة المضافة بقيمة 168 مليار يورو بعدما أخفقت في تحسين عملية تحصيل الضرائب في 2013.

فاليونان وحدها تمتلك أكبر اقتصاديات الظل في أوروبا، لكنها ليست الدولة الوحيدة التي تواجه صعوبات في محاولة القضاء على التهرب الضريبي، لا سيما في ظل الضرائب المرتفعة.

وحث بيير ماسكوفيتش المفوض الاقتصادي، الدول الأوروبية على تسريع وتيرة مكافحتها الممارسات المتعلقة بالتهرب الضريبي.

وأضاف بيير: “تبقى تلك قضية مشتعلة”، مشيرا إلى أن تقدير الكلفة الإجمالية للتهرب الضريبي لا يزال أمرا بالغ الصعوبة.

لكن دراسة بحثية حديثة أجراها فريدريك شنيدر الأستاذ في جامعة “لينز” النمساوية، قد قدرت الخسائر الضريبية السنوية في بلدان الاتحاد الأوروبي من اقتصاد الظل بـ454 مليار يورو أو 8.6% من إيرادات الضرائب الإجمالية.

وأوضح التقرير أن ثُلث تلك الخسائر ناجم عن تهاون الشركات التي تدير أموالا ضخمة، في الإبلاغ عن الضرائب، لافتا إلى أن الأعمال غير المعلنة -بدءا من النظافة إلى البناء- تمثل النسبة المتبقية.

ويتسع نطاق الاقتصاد غير الرسمي في البلدان النامية ويمثل معظم الوظائف خارج القطاع الزراعي، بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ويلقي صندوق النقد الدولي باللائمة على الفساد وكثرة القواعد التنظيمية، لكنه أشار إلى أن اقتصاد الظل من الممكن أن يكون له دور إيجابي في “تحريك النمو الاقتصادي في المستقبل”.

وأتاحت الأزمة الاقتصادية الفرصة لمكافحة اقتصاد الظل بحسب أندرياس براتز، الشريك في مؤسسة “إيه تي كيرني” الاستشارية العالمية.

وأضاف براتز أن الحكومات شنت ما يزيد على مئة عملية لكبح جماح الممارسات غير المعلنة في السنوات الأخيرة.

لكن نجاح تلك العملية، والكلام لا يزال لبراتز، يعتمد بصورة كبيرة على التنفيذ، وطالب حكومات الدول أن تدرس استخدام سياسة العصا والجزرة.

على صعيد متصل، رأت “الفاينانشيال تايمز” أن القيود المفروضة على المعاملات النقدية أصبحت أكثر انتشارا. فرنسا كانت آخر الدول التي تشدد قواعدها التنظيمية في مسعى لكبح جماح السرية التي تغذي الجريمة والإرهاب والتهرب الضريبي.

ويمكن للحكومات التي لا تطبق نظام البطاقات البنكية سوى بدرجة قليلة أن تقدم أيضا حوافز لتشجيع التحول من الأموال النقدية، علما بأن كولومبيا والأرجنتين كانتا من بين الدول التي طبقت معدلات منخفضة لضريبة القيمة المضافة على المبيعات التي تتم ببطاقات الائتمان.

في غضون ذلك، شهدت دول أخرى نموا سريعا في الأوراق البنكية، وهو ما عزاه بنك إنجلترا المركزي جزئيا إلى الاكتناز من جانب المتهربين من الضرائب.

وقال البنك: “الأموال النقدية لا يمكن أن تختفي عما قريب”.

ورأى خبراء أن الحكومات الأوروبية بمقدورها تحقيق منافع كبيرة عبر تشجيع العمال والشركات التي لا تمارس أعمالا غير معلنة، لكن لا يمكنها الحد من التهرب الضريبي بالكلية.

واختتم شنيدر بقوله: “يمكن القضاء على اقتصاد الظل بنسبة تتراوح من 20-30% لا أكثر من خلال تطبيق سياسات حكيمة”.

واقتصاد الظل الذي يُسمى أيضا “الاقتصاد الرمادي” أو “الاقتصاد المخفي” عمل من أعمال الجريمة بقدر ما هي من أعمال الطبقة السياسية، التي تستفيد من تقديمها “إيواء” أو “إغماض أعينها”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023