شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

عبد الرحمن يوسف يفند دلالات مقطع فيديو منسوب لجماعة “جند الإسلام”

عبد الرحمن يوسف يفند دلالات مقطع فيديو منسوب لجماعة “جند الإسلام”
رأى الكاتب الصحفي عبدالرحمن يوسف أن الفيديو المنسوب لجماعة "جند الإسلام" له أغراض متعددة ورسائل متنوعة، أبرزها منتصفه حيث تظهر كلمات شخصين وهما يستعدان لعملية تفجير سيارتين مفخختين في مبنى المخابرات الحربية في رفح

رأى الكاتب الصحفي عبد الرحمن يوسف أن الفيديو المنسوب لجماعة “جند الإسلام” له أغراض متعددة ورسائل متنوعة، أبرزها منتصفه حيث تظهر كلمات شخصين وهما يستعدان لعملية تفجير سيارتين مفخختين في مبنى المخابرات الحربية في رفح.

وكتب “يوسف” منشورًا مطولاً عبر صفحته الرسمية على موقع “فيس بوك” حول مقطع الفيديو المتداول، قال فيه: “هناك فيديو تم بثه أمس لجماعة تطلق على نفسها جند الإسلام، الفيديو طويل نسبيا 13 دقيقة، ويُمكن أن نطلق عليه فيديو “مرتبك” ذلك أنه يظهر لقطات فيديو ومقاطع صوتية وصور متعددة مختلفة مع خلفية أناشيد جهادية ودينية مختلفة ومتنوعة”.

وأضاف: “الفيديو له أغراض متعددة ورسائل متنوعة لكن يبدو أن الجزء المركزي فيها، جاء في منتصفه وبعد مقدمة تمهد له، وذلك عبر تصوير كلمة شخصين واللحظات الأخيرة لكليهما، وهما يستعدان خلالها لعملية تفجير سيارتين مفخختين، في مبنى المخابرات الحربية في رفح وارتكاز أمني مقابل له، في فترة ماضية، تبين أنها كانت في منتصف سبتمبر 2013، وكذلك لقطات من التفجير ذاته”.

ولفت “يوسف” إلى أن أبرز نقاط الفيديو، بخلاف إعلانه المرئي عن تبني العملية والكشف عن منفذيها بعد قرابة عام و11 شهرا على بيان تبنيها حينها، كانت في عدة نقاط كانت كل منها في جوهرها هدف أو رسالة ما على محدودية جودة الفيديو وجودة إخراجه”، بحسب تعبيره.

وفند “يوسف” أبرز الدلالات التي عرضها مقطع الفيديو كالتالي: 
1. وجود مقاطع صوتية “طويلة” نوعا ما، لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، يتحدث فيها لأهالي سيناء ويتناول فيها الجيش المصري بالنقد وإثبات ما يرى أنه “تبعية أو عمالة” لإسرائيل أو أمريكا، بما يعني إعلان تبعية التنظيم للقاعدة وعدم مبايعته لداعش، أو إعلان التمايز عن أنصار بيت المقدس بعد تنسيق معاها أو تشارك معها خلال ما قبل فترة المبايعة لداعش، وفي كل الأحوال هم يريدون التأكيد على أنهم جماعة منفصلة.
2. اللقطة الختامية للصورة الشهيرة لمسجد قبة الصخرة بالقدس، وبعض مقتطفات الصوت لأيمن الظواهري التي تتحدث عن حصار الجيش المصري لقطاع غزة، بحسب وصفه، بغرض إثبات عدم غفلة الحركة أو الجماعة عن قضية الأقصى وفلسطين، وهو أيضا غرض تمييزي عن ولاية سيناء وداعش التي تغيب عنها مثل هذه اللقطات، والتي تتزايد في كل من يُعلن ضمنيا تبعيته للقاعدة، كتسجيل هشام العشماوي الأخير.
3. امتلأ الفيديو بصور لضباط من الجيش المصري في صحبة ضباط إسرائيليين، إما جلوسا أو مصافحة، وكذلك ضباط أمريكيين إما في تدريبات أو تنسيق أمني، وتعليقات للظواهري والآية القرآنية التي تقول “يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين” إلى آخر الآيات، وهو أمر بدا منه التركيز الشديد على نقد فكرة “العقيدة القتالية أو العسكرية” للجيش المصري، بشكل مركزي وجوهري طوال الفيديو وأنه جيش “متأمرك” بنص كلمة الظواهري.

وقد ظهر مدى مركزية هذه الفكرة والإلحاح عليها من خلا استخدامهم لقطة من محاضرة للدكتور عبدالله النفيسي، أستاذ العلوم السياسية الكويتي، يتحدث فيها عن تماهي المخابرات العربية كلها مع الموساد، وضمنيا بالتأكيد يقصدون المصرية، ومن المعروف أن النفيسي لا يتبع تنظيم القاعدة، لكنهم أرادوا التأكيد أن هذا ليس كلامهم فقط، خاصة أن مقطع النفيسي يستدل بكلام الصحفي جوردن توماس المتخصص في شؤون الاستخبارات، بحسب ما قاله “يوسف”.

4. استخدم الفيديو صورة السيسي مرتان، الأولى وهو يتحدث في لقاء صحفي، ويشير فيه إلي أهمية القضاء على هذه الجماعات ليس لأمن مصر فقط ولكن لأمن “جيرانها” وهم يريدون بهذا – بحسب “يوسف” – أن يشيروا إلى أن السيسي يعمل لصالح أمن إسرائيل، فيما جاءت اللقطة الثانية لاجتماع للسيسي مع جون كيري وزير خارجية أمريكا وأبومازن رئيس السلطة الفلسطينية والملك عبد الله عاهل الأردن، وكلاهما للتأكيد على نفس الغرض أنه ينسق ويعمل من أجل خدمة الأغراض التي يمثلها هؤلاء أو التبعية لأمريكا.

5. استخدم الفيديو صورا من فض اعتصامي رابعة والنهضة والقتلى والجثث المحترقة فيهما، لكن دون تعليق صوتي عليهما، لكن هذه الصور جاءت قبل تصوير منفذي العملية وبعد كلمة الظواهري الأولى عن الجيش المصري، حيث يقول “يوسف”: “ولا أعرف إن كان هذا الترتيب مقصودا أم أنه جاء إرتجاليا مرتبكا كمظهر الفيديو، لكن الظاهر لدي أن هذه الصور تأتي في سياق التأكيد على عدم إغفال محلية الأهداف للتنظيمات التي تعلن تبعيتها للقاعدة، وأن أعمالها تأتي انتقاما للمظالم الواقعة داخليا، وهو ما يتماشى مع صيغة البيان المعلن بعد العملية”.

6. صوت القارئ الذي قرأ الآية القرآنية في الفيديو للشيخ الحصري أو المنشاوي، وهما شيخان مصريان، ومن أعلام قراءة القرآن تاريخيا في العصر الحديث، فيما يبدوا أنه محاولة للتركيز على المحلية، وإسماع المتلقي أو الشاب المصري أصواتا يميزها جيدا.

وخلص “يوسف” في نهاية منشور إلى أن الفيديو غير احترافي و”مرتبك” في إخراجه، يريد أن يرسل رسائل متعددة دون اهتمام بالجودة أو الإخراج، ويغرق في المحلية المصرية، ويعلن تمايزا واضحا عن داعش، مضيفًا: “ولا يغفل في ذات الوقت أن يضرب على الأوتار المؤثرة لدى الشباب “الأقصى – رابعة والنهضة – العداء لكل من الحليفين أمريكا وإسرائيل – حصار غزة – مظالم أهالي سيناء””.

واختتم “يوسف” المنشور بقوله: “وبالتالي أصبح لدينا حتى الآن تنظيمان تابعان للقاعدة، الأول المرابطون وأميره ضابط الصاعقة السابق هشام العشماوي، وجند الإسلام، غير المعروف قادتها ومناطق نفوذها حتى الآن”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023