شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

جنوب السودان.. معارك طاحنة و4 ملايين يقتلهم الجوع

جنوب السودان.. معارك طاحنة و4 ملايين يقتلهم الجوع
يتعرض أكثر من نصف الشعب في جنوب السودان -الأكثر شبابًا في العالم- إلى خطر حصول مجاعة قاتلة، خاصة بعد كثرة الأخبار التي تنشرها وسائل الإعلام يوميًا بالكوارث الجديدة التي تحصل هناك

يتعرض أكثر من نصف الشعب في جنوب السودان -الأكثر شبابًا في العالم- إلى خطر حصول مجاعة قاتلة، خاصة بعد كثرة الأخبار التي تنشرها وسائل الإعلام يوميًا عن الكوارث الجديدة التي تحصل هناك، حيث نزوح أكثر من المليون ونصف المليون إنسان من بيوتهم لاجئين إلى مناطق أخرى، بحثًا عن الأمان وعن الماء، إذ يصعب على الجنود والجماعات المسلحة الوصول إلى المناطق ذات منسوب المياه المرتفع في الشتاء.

وترى صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، في تقرير لها، أنه بعد مرور أقل من سنتين على الصراع بين قادة جنوب السودان، ما زالت الدولة الجديدة قابعة داخل فوضى عارمة وتعاني من العداوات الإثنية التي تمزقها أكثر فأكثر، مشيرة إلى أنه رغم المحاولات المستمرة لعقد المصالحات، ما زالت معارك ضارية تجتاح البلاد بالأشهر الأخيرة.

وبحسب ما ذكرت الصحيفة، “تجددت المعارك التي يستخدم فيها الأطفال كجنود وقتلة، وتجدد استهداف المدنيين في كل المناطق على يد قوات طرفي النزاع”.

وفي هذا السياق، كتب مدير مؤسسة “اليونيسف”، أنطوني لايك، في بيان أصدره، أن “التفاصيل التي تصف العنف تجاه الأطفال مريرة جدًا، إذ يتم استغلال الأولاد جنسيًا وختانهم ورميهم وهم ينزفون ليواجهوا الموت، كما تغتصب البنات اغتصابات جماعية، ويقتلن بعد ذلك، إلى جانب أطفال آخرين يرمون إلى داخل المباني المشتعلة بالنيران”.

إلى جانب ذلك، يرى مراقبون أن الوضع في جنوب السودان يزداد سوءًا كل يوم، فاقتصاد الدولة في سقوط حر، وأسعار الغذاء والوقود والحاجات الأساسية ارتفعت إلى حد كبير جدًا.

وتضيف الصحيفة أنه بحسب تقارير للأمم المتحدة، فإنه في إبريل الماضي كان في جنوب السودان 3.8 مليون إنسان لا يملكون غذاءً كافياً، وخلال شهر من ذلك الحين ارتفع العدد ليصبح 4.8 مليون بحاجة للغذاء.

واضطرت منظمات الإغاثة الدولية إلى إلغاء قوافل المساعدة بشكل متكرر، بسبب المعارك والتفجيرات، وعلى الرغم من ذلك خاطر العاملون على المساعدات لإيصال بعض المساعدات، لكن في طريق العودة تعرضوا لإطلاق نار من إحدى الجماعات المسلحة واضطروا إلى الاختباء تحت الماء.

وفي حديثه للصحيفة، قال المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي بجنوب السودان، جورج فومينيان، إنهم “في سباق مع الزمن لإيصال المعونات قبل بداية موسم الأمطار وتعذر العملية”.

وتقول الصحيفة إن الوضع في جنوب السودان اليوم بعيد كل البعد عن التوقعات التي وضعها مسؤولون دوليون عام 2005، في الوقت الذي تم فيه إنهاء عقود من الحرب بين شمالي السودان وجنوبها. ففي ذلك الحين كان من المفترض أن يبدأ جنوب السودان طريقه نحو الاستقلال على نحو سلس، وقد أقام قادة الجماعات الإثنية الكبرى في جنوب السودان حكومة مشتركة عام 2011، إلا أنه لم يمض وقت طويل حتى نشبت الحرب بين الطرفين على خلفية اتهام الرئيس لنائبه بمحاولة الانقلاب، وسرعان ما أشعل الخلاف الشخصي بينهما البلاد كلها.

وليس الخلاف بين الطرفين حول السيطرة على مناطق جغرافية فقط، ولا ينبع فقط من الاختلافات والتعصب الإثني، إنما يسعى كل طرف للسيطرة على منشآت النفط الأخيرة المتبقية في جنوب السودان، إذ يشكل النفط مصدراً لغالبية إيرادات البلاد.

أما في ما يتعلق بعدد الضحايا من المدنيين، فتقول الصحيفة إن الجماعات المسلحة تمنع من نشطاء حقوق الإنسان توثيق الخسارات البشرية الناتجة عن المعارك، إلا أن جهات دولية ومنظمات حقوقية تقدر أن عشرات الآلاف من السودانيين فقدوا حياتهم منذ عام 2013 بسبب الحرب الأهلية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020