شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

6 أسباب لإخفاق إعلام الإخوان.. الأخير سيدهشك

6 أسباب لإخفاق إعلام الإخوان.. الأخير سيدهشك
سارة محمود.. إعلامية تنتمي إلى الإخوان فكرا لا تنظيما كما تصف نفسها، تعلمت الإعلام، في موقع إخوان أون لاين، وكرهته أيضا بسبب الموقع، الذي غادرته رافضة العودة إليه أو حتى العمل في أي وسيلة إعلامية اخوانية

سارة محمود.. إعلامية تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، فكرًا لا تنظيمًا، كما تصف نفسها، تعلمت الإعلام، في موقع إخوان أون لاين، وكرهته أيضًا بسبب الموقع، الذي غادرته رافضة العودة إليه أو حتى العمل في أي وسيلة إعلامية إخوانية، بسبب ما لمسته من تدخلات سياسية في التحرير، ومحاولات بعض رؤسائها توجيه قطعها المكتوبة في اتجاه الرأي الواحد.

مشاكل “سارة” مع إعلام الإخوان ليست حالة فردية، كما يكشف تحقيق أجرته شبكة “رصد”، في محاولة لتقييم إعلام الإخوان، يوثق التحقيق ٦ أسباب رئيسية لحالة الفشل الإعلامي الإخواني، لكن الأخير يعد أكثرها إثارة للدهشة.

أقل من منافسيه

قال “أ. م.”، صحفي مصري بإحدى الصحف الخاصة، الذي فضل عدم ذكر اسمه كعدد من الصحفيين الآخرين الذي يخشون بطش الأمن، إن “الإعلام الإسلامي عامة والإخواني خاصة لم يكن على المستوى المطلوب بعد ثورة 25 يناير، فضلًا عن أنه لم يطور من نفسه بعد أحداث 30 يونيو، على الرغم من الحاجة الماسة لإعلام محترف يعبر عن الشرعية في هذه المرحلة”.

وأكد الصحفي، أن الإعلام الإخواني كان ينقصه “الاحترافية والاقتراب من قضايا المواطن البسيط والتسويق الجيد”، معتبرًا أنه كان “يخاطب نفسه فقط ولا يخاطب الفئات الآخرى من المجتمع”، مشيرًا إلى أن الإعلام الإسلامي لم يتلق اهتمامًا واستثمارًا جيدًا وعلى مستوى عال، مثلما هو الحال فيما عداه، ما أتاح الفرصة لهروب القارئ والمشاهد إليهم.

تحركه مصلحته فقط

من جانبه، قسّم “ع. م.” صحفي بجريدة الشروق المصرية، اتجاهات إعلام الإخوان إلى اتجاهين؛ مبينًا أن “الاتجاه الأول هو المدافع عن السلطة، والآخر المهاجم لها، فمنذ 30 يونيو 2012 وحتى 30 يونيو 2013 كان الإعلام الإخواني هو لسان السلطة الأول والمدافع عن كل أمورها، والموضح لكل قرار يصدر عن الرئاسة، والمتصدي لأي هجوم على السلطة”.

وأتبع: “لكن المشكلة أنه واجه هجومًا كبيرًا من الإعلام المضاد، فالإعلام الإخواني لم تكن له أرضية كبيرة داخل البيوت المصرية المعتادة على بعض القنوات وبعض الوجوه الإعلامية، وهو ما كان يضعف كثيرًا من تأثيره”.

وألمح صحفي “الشروق”، إلى أن دفاع الإخوان امتد ليشمل الشرطة، فدافعوا عن “وزير الداخلية الجديد آنذاك محمد إبراهيم، وهللوا كثيرًا لاختيار عبد الفتاح السيسي، وشنت مواقعهم  حملات كبيرة لتأييد قرارات الرئيس محمد مرسي، لكن الحال لم يدم كثيرًا”.

وأضاف: “الاتجاه الثاني الذي اتخذه إعلام الإخوان كان على النقيض تمامًا، فأطلق على ما حدث في 3 يوليو 2013 انقلابًا عسكريًا، كان ناقلًا لما يحدث من تجاوزات للجيش والشرطة، وتناولت منابره الإعلامية كل ما هو ضد السلطة، كما اتجه إلى مهاجمة وزير الدفاع الذاهب إلى كرسي الحكم بالاتحادية، ووزير داخليته، وأصبحت منابره تنادي دائمًا بالحشد والاتجاه إلى رفض ما أسموه بالانقلاب، ربما كان خطأ كبيرًا منهم أنهم اتخذوا النقيض دون أن يقفوا أمام أنفسهم ومشاهديهم ليعلنوا لهم أن أخطأوا، خاصة إعلامهم المدافع فقط عن الإخوان وكل ما يخصهم من وزير للداخلية ومسئولًا عن الدفاع”.

واستطرد “فقط اتخذوا النقيض ولم يراعوا أن من يتابعهم ربما شعر بذلك النقيض، لكن الغالبية العظمى من متابعيهم وجدوا في تلك المنابر فرصة كبيرة لإرضاء كرههم وانتقادهم للسلطة وأداته الإعلامية الأقوى، فباتوا يجدون مأوى لكل هذا الكره للنظام الحالي”.

إعلام الرأي الواحد أسقط الجماعة

فيما يرى “م. ص.”، معد برامج بقناة “mbc مصر”، أن “إعلام الإخوان رغم أنه بدأ منذ زمن، لكنه كشف أن تجربة الإخوان في الحكم، كانت تحتاج لوقت أطول في التفكير والاستعداد وتقديم ما يحتاجه المشاهد”، مضيفًا أن “الإخوان في قناتهم مصر 25 قلدوا فقط قنوات معارضيهم، وأخذوا خط التأييد والتهليل حتى فشلوا، فالتقليد دومًا يخرج الصورة الأسوأ”.

تقديم أهل الثقة على أصحاب الكفاءات

انتقد “س. ح.” صحفي عمل مراسلًا لجريدة الحرية والعدالة، وسائل إعلام الإخوان، وقال “إنه تقدم للعمل في قناة مصر 25 فتم رفضه، بسبب لحيته”.

وألمح الصحفي، إلى أن أهم أسباب فشل الإخوان من واقع عمله في المجال الإعلامي، هو تقديم ذوي الثقات على أصحاب الكفاءات، ضاربًا المثل باستقالة معتز مطر من العمل بالقناة وقتها، منتقدًا عدم مهنيتها.

أما “ع. ل.” الذي عمل مصورًا بقناة مصر 25 التابعة للإخوان، أكد أن القناة كانت تقدم “أفضل صورة إعلامية مهنية”، مشيرًا إلى أنه كان يتم تكليفه بتصوير تظاهرات الإخوان وتظاهرات غير الإخوان وتناولها بحيادية.

ورفض المصور، ما تردد من انتقادات موجهة إلى وسائل إعلام الإخوان، مضيفًا “لقد قدمنا ما يمكن تقديمه وأقصى ما عندنا، لكن كل الناس كانت تحاربنا”.

“البرنامج” انتصر عليه

وقال محمد عوض، أستاذ الصحافة بجامعة الزقازيق، إن “من الأدلة الدامغة على فشل العمل الإخواني، هو قدرة باسم يوسف على انتقادهم، حيث لم يستطيعوا الوقوف أمام برنامجه”.

وأتبع “كان برنامج باسم يوسف ينتظره الملايين، على عكس برامج قنوات الإخوان التي لا يشاهدها سوى أعضاء الجماعة فقط”، مضيفًا “برنامج البرنامج كان أشبه بحالة جديدة مثلت رياح عصفت بكثير من إعلاميي الإخوان، ربما لأن السخرية أسهل من العمل الجاد، تفوق باسم”.

وأشار أستاذ الإعلام، إلى أن “الإخوان انتهجوا منهج الرأي الواحد، ما أسفر عنه فشلًا سريعًا، ولو أن الجماعة تنبهت لفشل سياستها الإعلامية، ولو كانت ذكية لعدلته، واستمرت وربما استمر حكم الإخوان فترة أطول” –على حد قوله-.

وعرض “عوض”، نتائجًا أعدها عن إعلام الإخوان، توضح تناول الصحف الحزبية والخاصة والقومية والتابعة للأحزاب الإسلامية، من بينها “الحرية والعدالة” -جريدة الإخوان- لقضية الاجتماع الذي أذيع على الهواء مباشرة بخصوص سد النهضة، وكانت النتيجة “صحف الإخوان في وضع الدفاع والمفعول به على طول الخط، والصحف الآخرى في وضع الهجوم، والصحف القومية أيضًا كانت تميل للهجوم”.

وأوضح “عوض”، أن نتائج الدراسة العشوائية التي أعدها تؤكد أن “كلا من الصحف المعارضة للإخوان، وصحف الجماعة، انتهجت خطًا أحادي الاتجاه، لكن لأن إعلام معارضة الإخوان كان الأقدم وتجربته طويلة، كان هو الأبقى”.

لم يقدم مسلسلات

وفي عينة عشوائية، أجرت “رصد” معها الحوار للوقوف على مدى تأثير إعلام الإخوان في رجل الشارع العادي، قال أحد المواطنين، موظف بالشهر العقاري “أنا بصراحة مش فاكر غير إني كنت بضحك على إعلام الإخوان في برنامج باسم يوسف”، وقال آخر “آه قنوات الإخوان اللي كان شغال فيها خميس (مشيرًا للإعلامي نور الدين عبد الحافظ، والذي أطلق باسم يوسف عليه اسم خميس)”، مضيفًا “كان راجل طيب”.

من جانبها، قالت سيدة، ربة منزل “بصراحة كنت بحب برنامج ست البنات بتاع شاهيناز، لكني لم أكن أحب باقي برامج القناة، ولا فيها فيلم ولا مسلسل يشد”.

بالأرقام.. قنوات وصحف الإخوان مجهولة

وأجرت “رصد” تحليلًا استقصائيًا على عينة عشوائية آخرى، للوقوف على مدى معرفة الناس بمختلف وسائل الإعلام الإخوانية، ومدى متابعتها، وذلك من خلال أسئلة مباشرة:

وكان السؤال الموجه:

هل تعرف قنوات الإخوان وكنت تتابعها؟

وأظهرت الإجابات أن أكثر الفئات المتابعة هي الشباب الجامعي وما فوق الجامعي وكبار السن غير المتعلمين، والرسم البياني يوضح فئات الشباب والفتيات وكبار السن من الجنسين، أيهم كان يعرفها ويتابعها بكثرة وأيهم أقل.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020