شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

البناء المخالف شبح يهدد الأراضي الزراعية في الفيوم

البناء المخالف شبح يهدد الأراضي الزراعية في الفيوم
زادت حالات التعدي على الأراضي الزراعية في محافظة الفيوم بشكل كبير، والتي بلغت أكثر من 40 ألف حالة في السنة الماضية فقط، وسط توقعات بالزيادة بسبب التراخي الأمني

زادت حالات التعدي على الأراضي الزراعية في محافظة الفيوم بشكل كبير، والتي بلغت أكثر من 40 ألف حالة في السنة الماضية فقط، وسط توقعات بالزيادة بسبب التراخي الأمني، حسب تصريحات رسمية لمسؤولين من مديرية الزراعة.

مركز الفيوم كان له النصيب الأكبر من تلك التعديات، مما ساعد في اتساع الرقعة العمرانية على حساب الأراضي الزراعية منذ انقلاب الثالث من يوليو.

وأكدت مصادر لشبكة “رصد” الإخبارية أن أكثر من 80 في المائة من تلك المباني الجديدة مخالفة للقانون، ولم يحصل أصحابها على تصريحات بالبناء من المحافظة.

وقالت المصادر إن محافظ الفيوم السابق الدكتور حازم عطية، غض البصر عن تلك التجاوزات، إذ يمتلك تلك الأراضي رجال أعمال ومستشارون في القضاء وعدد من رجال الشرطة، الذين مارسوا ضغوطات على المحافظ لمنعه من إصدار أي قرار ضدها، على حد قولها.

وتعتبر محافظة الفيوم واحدة من أهم المحافظات الزراعية في مصر، وبحسب آخر إحصاء لمركز معلومات المحافظة فإن حوالي 68% من سكان المحافظة يشتغلون بمهنة الزراعة، حيث تبلغ المساحـة المزروعة 422304 فدادين.

وفي قرية منيا الحيط بمركر أطسا، سجلت أعلى نسب للتعدي على الأراضي الزراعية في المحافظة، ويقول أحمد عبد الله، مزارع خصص قطعة من أرضه الزراعية للبناء: “أنا عاوز أوسع على بيتي وولادي أروح فين؟ بيتي القديم أوضتين وصالة، وولادي الرجالة عاوزين يتجوزوا طيب أقعدهم فين، وعلشان يروحوا يشتروا شقة هنا ولا هنا هيدفعوا مبالغ كبيرة، وهما أصلا هيجيبوا منين”.

من جانبه، وجه محمد عطية اللوم في تزايد الظاهرة على الحكومة، قائلًا: “الفلاح على عينه إنه يفرط في الأرض اللي بيزرعها ويبني عليها، بس ما باليد حيلة، والحكومة مش بتوفر سكن لولادنا، هنعيشهم فين لازم الحكومة تشوف حلول يعني ماتجيش تهد البيوت وتقول لك ماتبنيش على الأرض، طيب أنا هسكن ولادي فين ولا هعيشهم فين؟ ما هو إنت لازم يبقى فيه حل مش تسيبني كده وتقول لي كده غلط ومخالف”.

ويقول مسؤول في مديرية الزراعة بالفيوم، رفض ذكر اسمه، أن نحو 60 في المائة من حالات التعدي على أراضي زراعية، بسبب عدم وجود بديل سكني للفلاحين.

وأضاف المسؤول في تصريحات لشبكة “رصد” الإخبارية: “عندنا نموذج في محافظة الفيوم قرية قصر الباسل ليها ظهير صحراوي وظهير زراعي، أهالي القرية اتجهوا للبناء في الصحراء وعدم التعدي على الأراضي الزراعية علشان عندهم البديل، لازم الحكومة توجد بديل سكني فيه مرافق ومهيأ للسكن علشان يكون حل واقعي للمشكلة دي”.

وبسؤاله عن التماطل في تنفيذ إزالة التعديات، أوضح أنه لا توجد “قوة تنفيذية علشان تنفذ قرارات الإزالة، ماقدرش أبعت مندوب من وزارة الزراعة لوحده مع المعدات ممكن يتم التعدي عليه من أصحاب الأرض، لازم يبقى فيه قوة أمنية للعملية دي، وقوات الأمن في المحافظة مش فاضية عشان تنفذ قرارات الإزالة، بالتالي القرارات بتظل حبر على ورق دون تنفيذ وبييجي كل الفترة المحافظ مثلاً عاوز يعمل حملة، فالقوة بتنزل معاه بس الأراضي بترجع تتبني تاني علشان مافيش متابعة ولا فيه رادع قوي”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023