شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

وزراء وأوزار

وزراء وأوزار
لو وافق قادة الإخوان على المصالحة لخرجوا إلى منازلهم وأعمالهم وأهلهم وأموالهم ولتفادوا سقوط آلالاف من الشهداء من الأبرياء، ولكنهم اختاروا مصلحة الوطن وإعلاء كلمة الحق والدين فوق كل اعتبار.

شهدت الأسابيع التي أعقبت الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعي محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013 وحتى مذبحة فض اعتصامي رابعة والنهضة عشرات المحاولات من النظام الانقلابي للتصالح مع قادة الإخوان.

وكان وزراء خارجية قطر والإمارات ودول أخرى مع ممثلي الاتحاد الأوروبي وعلى رأسهم كاثرين أشتون شهودا على تلك العمليات، وذهب هؤلاء المفاوضون إلى الإخوان في سجونهم والتقوا بهم ودعوهم إلى التصالح والاعتراف بالنظام الانقلابي نظير إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى الحياة السياسية بشروط الانقلابيين، وهو الأمر الذي رفضه قادة الإخوان جميعا دون أن يجتمعوا أو يتبادلوا الآراء بينهم.

انسحب المفاوضون وانطلق الانقلابيون فؤ قمعهم بأكبر مذبحة حكومية فؤ العصر الحديث راح ضحيتها آلالاف من الأبرياء في اعتصامى رابعة والنهضة واليومين التاليين في رمسيس وأماكن متفرقة في مصر.

الشاهد هنا هي عمليات التفاوض التي دفع الانقلابيون عددا من السفراء والدبلوماسيين العرب والأجانب لإجرائها مع قادة الإخوان المحبوسين في معتقلاتهم، وهي دليل دامغ على عدم وجود أي تهمة لهؤلاء المعتقلين إلا رفضهم للانقلاب والإطاحة بالرئيس الشرعي والدستور ومجلس الشورى المستفتى عليهما من الشعب.

لو وافق قادة الإخوان على المصالحة لخرجوا إلى منازلهم وأعمالهم وأهلهم وأموالهم ولتفادوا سقوط آلالاف من الشهداء من الأبرياء، ولكنهم اختاروا مصلحة الوطن وإعلاء كلمة الحق والدين فوق كل اعتبار.

وما إن انتهت المفاوضات وبدأت آلة القمع والقتل في عملها حتى تحول الأمر من عروض إلى اتهامات ومؤامرات ضد قادة الإخوان ومناصريهم، وامتلأت السجون بمئات آلالاف من الأطفال والحرائر قبل الشباب والرجال وتوالى سقوط الأبرياء برصاص النظام.

ووصل النظام الانقلابي المتوحش في قمعه إلى ساحات القضاء فانطلقت أفواة قضاة السلطان بأحكام الإعدامات الظالمة ضد الأبرياء من الإخوان وغير الإخوان دون أدنى اعتبار للحق أو للعدل أو لحرمة الأرواح والدماء.

الرد الوحيد الذي أقدمه للملأ على كذب وبهتان وفبركة تلك الاتهامات المسجلة ضد قادة الإخوان سواء في غرفة عمليات رابعة أو غيرها من الحوادث المختلقة يجب أن يصدر من أفواه السفراء العرب والدبلوماسيين الأجانب الذين شاركوا في عمليات التفاوض مع قادة الإخوان بعد الانقلاب مباشرة.

لابد أن يخرجوا إلى العالم ليقولوا كلمة حق ويعلنوا ماذا طلب منهم الانقلابيون وأعوانهم لتوصيله إلى المعتقلين، وما هي العروض التي منحها السيسي وأعوانه للأحرار من السجناء.

ننتظر كلمة حق ليعلم الجميع حجم وحشية عبد الفتاح السيسي ونظامه الانقلابي المجرم.

متى تنطق أشتون بالحق؟ومتى يخرج الوزراء العرب ليكشفوا للعالم نوع وعدد العروض التي قدمها الانقلابيون لقادة الإخوان في سجونهم، وحجم الإباء والعزة عند هؤلاء القادة الذين وهبوا حياتهم لله وللإسلام وللوطن؟

الصمت وزر في رقاب هؤلاء الوزراء، ولو تكلمة ربما اسهمت كلماتهم في إنقاذ أبرياء من الإعدام.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023