شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أوبزيرفر: مظاهر فشل ترامب في الداخل والخارج

ركزت صحيفة «أوبزيرفر» في افتتاحيتها على مظاهر فشل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتقول الافتتاحية: «كان أسبوعا صعبا لدونالد ترامب، فقد تبع سلسلة من التراجعات الداخلية أمر لم يكن يحبه الرئيس الأميركي، وهو المشاركة في قمة دولية، أي مجموعة العشرين التي اجتمعت في بيونس أيريس، حيث لم يكن محل الاهتمام الرئيسي، فوجود قادة وطنيين يعدون أنفسهم على المستوى ذاته (أندادا) له يعد أمر إشكاليا للرئيس».

وتشير الصحيفة إلى أن «الرئيس يحب السيطرة على القاعة، والتقدم، والحديث في وقت يستمع فيه الآخرون إليه باحترام، وهو الرئيس الذي تعد مصطلحات مثل التعاون والتعددية وتبادل الأفكار، غريبة عليه عندما يشارك في اجتماعات كهذه، وعادة ما يتصرف ترامب ويتصرف في هذه اللقاءات كما لو أنه يلعب في ملعبه للغولف في نيوجيرسي».

وتلفت الافتتاحية، التي ترجمتها «عربي21»، إلى أن «تصرف ترامب الاستبدادي مثل مدير تنفيذي رافض للنقاش المفتوح، والمعادي للتحدي، لا يتوافق مع النظام الديمقراطي الذي يجب أن يستمع فيه الرؤساء للناخبين وممثليهم المنتخبين وللإعلام، فهذا الأسلوب يعني أنه محق في الأحوال كلها، التي يبدو أن (قاعدته) الخرافية من البيض والطبقة العامة والناخبين في الأرياف جاهزة لتصديقها، لكنهم وإن قبلوا هذا من الرئيس فلن يتسامحوا مع فشله، وفي هذا المجال تطول القائمة ومظاهر فشله».

وتفيد الصحيفة بأنه من بين وعود ترامب الانتخابية عام 2016 هي إعادة المصانع الأميركية لعهدها الذهبي، حيث قال: «خطتي تضم تعهدات لإصلاح التصنيع في الولايات المتحدة»، وأدى هذا المنظور المتفائل إلى حرف ميزان الدعم لصالحه في مناطق وسط الغرب مثل أوهايو وميتشغان، مستدركة بأن إعلان «جنرال موتورز»، وهي من كبرى الشركات الأمريكية، الأسبوع الماضي عن قطع 14 ألف وظيفة أدى إلى حقن جرعة من الواقعية في العالم الاقتصادي الذي بناه ترامب.

وتذكر الافتتاحية أن «جنرال موتورز» أشارت إلى عدة أسباب وراء القرار: تصنيع السيارات في المكسيك والشرق الأقصى أرخص من تصنيعها في أميركا، والثورة في تصنيع سيارات دون سائق، وظهور السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى أن التطبيقات التي تستخدم في نقل الركاب واستئجار السيارات تضغط على الإنتاج.

وتؤكد الصحيفة أن «الحقيقة واضحة ومنذ سنوات، فزمن الحصول على وظائف عالية الرواتب وللحياة في قطاع صناعة السيارات والتصنيع بشكل عام ولى دون رجعة، وكان على ترامب ألا يتظاهر بعكس هذا».

وتقول الافتتاحية: «كما هو الحال، فقد رفض ترامب الاعتراف بأنه هو السبب، ولام (جنرال موتورز) على المشكلة وسوء إدارتها، إلا أن الأرقام تتحدث بنفسها، فقد انخفض التوظيف في المصانع الأمريكية إلى 11.5 ملون وظيفة بعد عام 2008، ومنذ ذلك الوقت أضيفت 1.5 مليون وظيفة ثلثها في عهد ترامب، وما ينطبق على السيارات ينسحب على الصناعات الأخرى، مثل الفولاذ والفحم الحجري، ما يعني أن كلام ترامب قيادة حالة إحياء في الصناعة الأمريكية مجرد خدعة كبيرة، وتدفع قاعدته الانتخابية الثمن نظرا لوعوده المتغطرسة».

وتنوه الصحيفة إلى أن «هذا الأسبوع كشف الغطاء عن سياسة ترامب، التي تقوم على فرض تعرفة جمركية وضرائب على الواردات الأجنبية، كوسيلة لإنعاش الصناعة، فقالت (جنرال موتورز) إن التعرفة الجمركية على الفولاذ أضافت مليار دولار إلى كلفة الإنتاج، وفي أنحاء البلاد كلها يعاني أصحاب المصالح الصغيرة والمتوسطة من خسائر بسبب الضريبة على الواردات والإجراءات الانتقامية التي تتخذها الدول ضد المنتجات الأميركية على طريقة المعاملة بالمثل، فقد فرض ترامب 200 مليون دولار تعرفة ضريبية على الصين، دون التفكير بأثر هذه العقوبات على الداخل الأمريكي، وكان ترامب يهدد برفع سقف العقوبات لكنه سيؤجل هذا بعد الهدنة التي توصل إليها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونس أيريس».

وتجد الافتتاحية أن «ردة الفعل الشعبية المتزايدة ضد سياسات ترامب الاقتصادية والمالية، التي تضم الخفض الضريبي عام 2017، الذي يحابي الأثرياء وأصحاب الأعمال الكبيرة، جاءت مترافقة مع العاصفة المتكاثفة التي جلبت في الأسبوع الماضي اعتراف محاميه مايكل كوهين، السابق بالكذب على الكونجرس».

وتقول الصحيفة: «لو ثبت ما قاله كوهين والشهود الآخرون لمكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) والمحقق الخاص، فإن ترامب أو المتعاونين معه وأبناءه واصلوا علاقات مع فلاديمير بوتين رغم النفي المتكرر».

وتبين الافتتاحية أنه «بعد تأكيد حقيقة محاولة الروس التدخل في الانتخابات لصالح ترامب، فالسؤال الذي لا يمكن تجنبه هو هل تحولت العلاقات لتعاون سياسي؟ وهل يحاول بوتين الحصول على الثمن من خلال توفير التغطية؟».

وتشير الصحيفة إلى أن مصاعب ترامب زادت بالتوتر بين أوكرانيا وروسيا، الذي أدى إلى شجب دولي، وكان ترامب بطيئا في الرد، فيما يتساءل الناخب الأميركي مرة أخرى عن السبب الذي يجعل ترامب يتصرف بتردد ضد عدو واضح، وسواء كانت جهوده الضعيفة لحماية ولي العهد السعودي في قضية مقتل جمال خاشقجي، أو (حبه) للديكتاتور الكوري كيم جونغ- أون، أو خنوعه لبوتين، فإن ترامب يقوض مكتب الرئاسة الذي يحتله”.

وتختم «أوبزيرفر» افتتاحيتها بالقول إن «ما يفرق بينه وبين الرئيس جورج بوش الأب هو أن الأخير كان يعرف كيف يعيد لأميركا عظمتها، وبوش الأب لم يكن دون أخطاء».



X