شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

صحف الاحتلال: حماس فاجأتنا بحجم ردها وعززت صورتها في الشارع الفلسطيني

واصلت صحافة الاحتلال الإسرائيلي بث التقارير المتلاحقة حول التطورات الأمنية الجارية في قطاع غزة ومستوطنات الغلاف، عبر إظهار حجم الرد الذي قامت به حركة حماس والفصائل الفلسطينية، وتقدير بإمكانية استمرار التصعيد في الساعات القادمة.

فقد قال الكاتب في صحيفة إسرائيل اليوم، دانيئيل سيريوتي، إن «التصعيد الحاصل في غزة منح حماس فرصة قوية لتعزيز صورتها في الشارع الفلسطيني، لكن هناك تخوف أن يتم استدراجها إلى ما تريد الفصائل الفلسطينية، وكان واضحا في غزة، كما في إسرائيل، أن التفاهمات الأولية التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية وأموال قطرية لن تصمد طويلا في ظل خطورة عملية خانيونس».

وأضاف في تقرير ترجمته «عربي21» أن «عملية خانيونس لم تبق أمام حماس المزيد من الخيارات سوى التوجه بهذا التصعيد ضد إسرائيل، وإنما الرد بقذائف صاروخية مكثفة بعضها لمديات طويلة لم ير الإسرائيليون مثلها منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة 2014، وكان التوقع الإسرائيلي أن تكتفي حماس بإطلاق عدة قذائف صاروخية باتجاه إسرائيل كي لا يؤدي التصعيد إلى انهيار التفاهمات».

وأشار إلى أن «حماس فقدت سابقا عددا من كوادرها العسكرية، لكنها التزمت الصمت، وكذلك سقط للتنظيمات الأخرى قتلى في عمليات للجيش الإسرائيلي، واستطاعت حماس كبح جماحهم عن الرد، لكن اليوم اختلف الرد من الحركة، مع أنها تعلم أن الجبهة الداخلية في غزة ليست جاهزة لمواجهة عسكرية كبيرة مع إسرائيل، لاسيما أنها لم تنته بعد من عمليات إعادة إعمار غزة منذ الحرب الأخيرة».

وأوضح أن «حماس ستواصل تحصيلها لصورة دعائية كبيرة انطلاقا من قدرة جناحها العسكري على كشف عملية الجيش الإسرائيلي السرية في خانيونس، وفي الوقت ذاته نجاح كوادرها في قتل الضابط الإسرائيلي، ما يعتبر إنجازا عسكريا للحركة، ونجاحا بتحويل المخابرات الإسرائيلية إلى أضحوكة حول العالم».

وختم بالقول إن «حماس لديها ما قد تخسره في أي مواجهة عسكرية مع إسرائيل من أهداف مدنية وسياسية، لأن التصعيد قد يؤدي لتدهور أمني واسع، حماس تعلم أن إسرائيل لن تضبط النفس، وأن التصعيد قد يؤدي لدمار واسع في غزة، وربما وصولا للقضاء على حماس في غزة».

من جهته قال الخبير الإسرائيلي بالشؤون العربية، في موقع نيوز ون، يوني بن مناحيم، إن «التورط غير المتوقع للقوة الإسرائيلية السرية في خانيونس أدى لهذا التصعيد الذي نشهده في الساعات الأخيرة، ويبدو أن حماس قررت الانتقام لمقتل كوادرها السبعة في هذه العملية التي حصلت على موافقة الجهات السياسية والعسكرية الأعلى في إسرائيل: قيادة المنطقة الجنوبية، هيئة رئاسة الأركان، وزير الحرب، ورئيس الحكومة».

وأضاف في مقال ترجمته «عربي21» أنه «كان واضحا فور انتهاء عملية خانيونس، وما خلفته من سبعة قتلى في صفوف حماس، أن يكون ردها عسكريا كبيرا، لكن التطورات غير المتوقعة عملت على تشويش الجهود المصرية، وهي فرصة للتأكيد أن الجانبين، حماس وإسرائيل، ليس لديهما مصلحة في إحباط هذه الجهود، وإفشالها، وصولا لتحقيق تسوية بعيدة المدى».

وقال مراسل صحيفة مكور ريشون للشئون الفلسطينية، آساف غيبور، إن «حماس تسعى لتحصيل صورة انتصار من التصعيد الحاصل في غزة، مع أن التوتر في أوساط غزة قد يعود إلى إمكانية حصول رد إسرائيلي يصل ذروته العليا».

وأضاف في تحليل ترجمته «عربي21» أنه «رغم التهديدات الإسرائيلية، فقد وصل بعض قادة حماس إلى جنازة الكوادر الذين قتلوا في عملية خانيونس للإظهار أنهم لا يختبئون من إسرائيل، ومع ذلك فقد أظهروا حالة من اليقظة والتأهب والجاهزية لأي طارئ ميداني خشية من أي رد إسرائيلي، ويبقى السؤال: إلى أين تذهب الأمور في هذه اللحظات؟».



X