شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مجلس حكماء مبادرة «الهلباوي» يجتمع في بيروت قريبا

كشف عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، كمال الهلباوي، عن انعقاد الاجتماع الأول لمجلس الحكماء الخاص بمبادرته التي أطلقها، مؤخرا، عبر صحيفة “عربي21″، والتي “تهدف لمحاولة إنهاء الأزمة المصرية وأزمات الأمة”، في العاصمة اللبنانية بيروت خلال الشهرين المقبلين، مؤكدا أن “الاتصالات جارية بهذا الخصوص لترتيب إجراءات انعقاد الاجتماع الأول”.

ولفت، في تصريحات خاصة لصحيفة “عربي21″، إلى أن “جدول أعمال الاجتماع التأسيسي لمجلس الحكماء جاهز وتم الانتهاء منه بالفعل، وسيتضمن مناقشة التحديات، والأولويات، وتقسيم مجلس الحكماء إلى مجموعات وفرق عمل متناسقة ومقبولة ولها خبرة في الموضوعات التي ستتصدى لها”.

ونوه “الهلباوي” إلى أنه تواصل بالفعل مع بعض أعضاء مجلس الحكماء خلال الفترة الماضية بشأن حضور الاجتماع الأول، وسيتواصل مع الآخرين لاحقا لدعوتهم لحضور هذا الاجتماع الذي أكد أنه سيتبعه خطوات أخرى “هامة” (لم يحددها) مستقبلا.

وأضاف: “كنت أتمنى أن تحتضن مصر هذا الاجتماع التأسيسي، وأن يتعاطى النظام معه بالشكل المناسب والمطلوب، نظرا لمكانة مصر في الأمة وما يمكن أن توفره المبادرة من سلام اجتماعي بمصر حتى تكون نموذجا”، منوها إلى أن “المعارضة المصرية لا قبل لها بتنظيم هذا الأمر أو ترتيبه حيث أنها مشتتة أو في السجون أو مغلوبة على أمرها”.

وأكمل: “إلا أن توقيف الناس في المطارات والتضييق على بعضهم بزعم قوائم الترقب والوصول جعلني أخشى أن أجد حرجا مع بعض الشخصيات القادمة التي تتسم بالعقل والحكمة والخبرة والمكانة والاستقلالية في بلادها والعالم كله ثم يجدوا تضييقا أمنيا عليهم وما إلى ذلك، وقد كنت أتمنى أن تستفيد مصر من هؤلاء لحبهم لها ورغبتهم الجادة في الإسهام في عملية السلام الاجتماعي بها”.

وذكر أنه ينوي مقابلة السفير المصري بلندن وبقية سفراء الدول العربية والإسلامية هناك خلال الفترة المقبلة لشرح أبعاد وتفاصيل المبادرة لهم، مضيفا: “أتمنى أن من لم يستطع اللحاق منهم بالاجتماع الأول لمجلس الحكماء يلتحق بالاجتماعات التالية، والتي لن تتوقف لإنقاذ مصر وجميع البلاد العربية والإسلامية التي تمر بأزمات حادة وعاصفة”.

ونوه عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن الاجتماع الأول لمجلس الحكماء سيكون على هامش أحد المؤتمرات العالمية (لم يحدد تفاصيله) حتى لا يكلفهم أي نفقات أو مصاريف أخرى، منوها إلى أن بيروت تحتضن مؤتمرات عالمية كثيرة للمقاومة أو العلماء أو قضايا الأمة المختلفة.

وبشأن منع السلطات المصرية رئيس حزب الأمة السوداني، الصادق المهدي، من دخول البلاد، وهو عضو بمجلس الحكماء للمبادرة، قال: “هذا فعل مشين وكان ينبغي ألا يحدث، فالمهدي شخصية ذات ثقل ووزن كبير في الأمة العربية والإسلامية، وله أنصار وأتباع بالملايين، وأستغرب هذا التصرف خاصة أنه ليس ممنوعا في بلده السودان، وكانت مصر ستزداد شرفا بأمثال الصادق المهدي، خاصة أنها كانت ملاذا لكل المعارضة العربية والإسلامية في السابق”.

وذكر: “كل يوم هناك جديد بالنسبة للمبادرة يحمل تفاعلا إيجابيا، وأيضا هناك هجوم لكنه أصبح قليلا جدا، خاصة بعد خطاب الرئيس السيسي أمام البرلمان في 2 يونيو الماضي، لأنه يكاد يكون هناك تطابق في بعض المفاهيم والفقرات والعبارات التي جاءت في مبادرة السلام الاجتماعي التي طرحتها في أبريل الماضي”.

وأشار “الهلباوي” إلى أن هناك عددا كبيرا من المؤسسات والشخصيات داخل وخارج مصر تتعاطى بشكل إيجابي مع مبادرته، التي عبّر عن أمله في تفعليها على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة.

وتابع: “هناك 10 نتائج متوقعة للمبادرة، وهي عودة الثقة في الشفافية والوضوح، والشعور بالأمان والاطمئنان، واعتماد الحوار بدلا من الصراع، وتوفير طاقات المجتمع لبناء المستقبل، وتحديد العدو الحقيقي للأمة، والتلاحم الإيجابي في المجتمع، وحسن اكتشاف الطاقات والقدرات، وتحسين صورة الأمة، وتجنب التخوين والشك وسوء الظن والعنف والإرهاب”.

وشدّد “الهلباوي” على أن مبادرته “تصب في صالح الأنظمة والشعوب العربية بحد سواء، لأن النظام الذي لديه رغبة في الاستمرار والعمل الإيجابي هو النظام الذي يسعى إلى السلام وليس الصدام”.

وتابع: “ضمن المبادرة وتطبيقاتها العملية، هناك قضية المصريين في الخارج الذين يتجاوز عددهم 12 مليون مصري، وكثير من هؤلاء يودون النزول لمصر كل عام أو عامين وخاصة خلال فصل الصيف لزيارة أهلهم وأقاربهم والتمتع ببلدهم وآثارها وجمالها، إلا أنه في إطار الصعوبات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية الموجودة في مصر لا يتمكنون من ذلك”.

وأضاف: “حينما يعود هؤلاء إلى بلدهم الأصلي – ولو مليون شخص فقط- وينفق كل منهم ألف دولار فقط خلال فترة عودتهم إلى بلدهم سيكون لدينا مليار دولار كدخل إضافي لمصر، فضلا عن إثراء الأفكار والثقافة والآراء والحياة الاجتماعية مع أهاليهم”.

وأردف: “كما أن من بين المصريين بالخارج علماء مشهورون في العالم وقد لا يعرفهم أحد في بلدهم مصر، وهؤلاء يمكنهم تقديم خدمات كبيرة مجانية للنظام الطبي والتعليمي والعلمي والاجتماعي والبحثي، فضلا عن الإثراء الذي سيحدث في المطاعم والفنادق والسياحة الداخلية، ومزايا أخرى ضخمة كبيرة متوقعة”.

وأوضح أن هناك عددا كبيرا من المصريين في الخارج يريدون العودة إلى وطنهم دون صعوبات أو تضييق عليهم بضمان أن يكون هناك تعهد لهم يصدر من رئيس الوزراء أو من خلال مكتب الرئيس أو حتى من البرلمان بعد التعرض لهم مع إجراء تسهيلات لهم ومعاملتهم بالشكل اللائق والمحترم.

وقال: “لو نجحنا في ذلك فسيكون ذلك مكسبا كبيرا لمصر ودعوة للسياحة، فهؤلاء ليسوا من أهل العنف أو الإرهاب، أما من يشك النظام فيهم بأن لهم مواقف معارضة فينبغي أن يتم حل المشكلة معهم بالشكل القانوني أو بأي طريقة أخرى مناسبة وليس بتوقيفهم في المطارات عند القدوم أو الخروج”.

وأردف:” أنا أسعى جديا لتفعيل هذه الخطوة التي هي جزء من مبادرة السلام الاجتماعي، وقد تم التفاهم بالفعل مع بعض المصريين في الخارج بشأن هذا الأمر من المهتمين بالشأن المصريين وممن يعنيهم مكانة مصر في العالم”.

ولفت إلى أن بعض المصريين في الخارج قد يشاركون في مظاهرة معارضة لبعض سياسات النظام المصري إلا أنهم يدافعون عن مصر في الخارج وراغبون في تقدمها، وليست لديهم مشكلة في أي نظام مدني أو عسكري أو إسلامي أو علماني، فقط كل ما يطلبوه أن تكون هناك حريات واحترام للإنسان والعيش بأمان خلال فترة بقائهم في مصر ثم العودة إلى عملهم في الخارج”.

واختتم “الهلباوي” بقوله: “عندما يشارك هؤلاء في مظاهرة بالخارج طلبا لتحسين الأوضاع في مصر، لأنهم في بلاد تحترم الحريات وتقدر حقوق الإنسان وتتيح المشاركة للمعارضة السلمية، وهم بكل تأكيد ضد العنف والإرهاب”.

وفي 9 مايو الماضي، أعلن “الهلباوي”، في تصريح سابق لصحيفة “عربي21″، عن دخول مبادرته المرحلة الثانية من العمل لإنجاحها، وهي مرحلة الاتصال بالحكماء، وتحديد جدول الأعمال الأول والتحديات والأولويات.