شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

كاتب لـ«الجارديان»: هذه القرية الفلسطينية على وشك التدمير.. هل تتدخل بريطانيا

من مناطقة وجرائم الاحتلال

تعتزم «إسرائيل» تدمير منازل 173 فلسطينيًا في قرية بـ«خان الأحمر»، بجانب المدرسة التي تخدم 150 طفلًا من المنطقة؛ ففي الشهر الماضي، أطاحت محكمة العدل العليا الاحتلالية بالعقبة الأخيرة أمام هذا «العمل البربري»، المتمثل في القضاء على مجتمع بأكمله، ونقل سكّانه قسرًا والاستيلاء على أراضيهم؛ وأعلن الاحتلال أنّ الأرض التي سيُطرد منها هؤلاء الفلسطينيون ستساهم في توسيع مستوطنة كفار أدوميم القريبة.

وتعدّ «خان الأحمر» مثالًا على سياسة «إسرائيل» في طرد عشرات المجتمعات الفلسطينية الكاملة وتهجيرهم من المناطق التي تعتزم ضمّها رسميًا إلى المستوطنات. ولحماية نفسها من الانتقادات الدولية؛ تحاول «إسرائيل» عادة إخلاء السكان ببطء؛ بخلق ظروف معيشية لا تطاق، تُجبرهم بها على مغادرة منازلهم تحت زعم «إرادتهم الحرة».

وتحقيقًا لهذه الغاية، ترفض السلطات ربط هذه المجتمعات بشبكات المياه والكهرباء، ولا تأذن ببناء المنازل أو غيرها من الهياكل، كما تقيّد مراعيها. وحاليًا يشجّعهم ترامب علنًا، مع تعزيز ذلك بفكرة أنّ الاتحاد الأوروبي أضعف من التصرّف بشكل حاسم من وجهة نظر «إسرائيل».

هذا ما يراه رئيس مجلس إدارة منظمة بتسيلم «ديفيد زونشاين» في مقاله بصحيفة «الحارديان» وترجمته «شبكة رصد»، مضيفًا أنّ سلطات الاحتلال صعّدت من جهودها وأصدرت أوامر هدم لجميع الهياكل في خان الأحمر، ورفض القاضي «نعوم سوهلبرغ»، الذي أصدر الحكم السابق، التماسات مقدمة لوقف التنفيذ؛ زاعمًا أنّ «الأبنية والمدرسة في القرية غير قانونية، وأن المحكمة يجب ألا تتدخل في إجراءات إنفاذ القانون التي تتبعها الدولة».

وما تدّعيه «إسرائيل» خاطئ، والسكان الفلسطينيون لا يحرقون القانون عمدًا؛ فالسياسات الإسرائيلية تمنعهم من التقدّم بطلبات الحصول على تراخيص وتصريح، ولأن ما قُدّم لم يُبّت فيه أو ينظر إليه؛ شرع هؤلاء المواطنون في مواصلة بناء بيوتهم، وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء تتطلب موافقة وتخطيطًا إسرائيليًا؛ لذا بقيت القرية دونها.

ولا يوجد طريق لمعالجة هذه المشكلات. كما تحدث جرائم الحرب الإسرائيلية بغطاء من المحكمة العليا الاحتلالية، وتضفي عليها الشرعية؛ وبذلك متواطئة مع الحكومة ووزارة الدفاع ورئيس الوزراء وكبار الجنرالات الإسرائيليين.

وفي النهاية، إذا أفلتت «إسرائيل» مما فعلته تجاه السكان في خان الأحمر فبالتأكيد ستفلت من باقي جرائمها، التي ستستفحل فيها؛ ما سيضيف عقبات جديدة على الحلول الممكنة للصراع العربي الإسرائيلي، فإزالة المنطقة سيقسّم الضفة الغربية من الشمال إلى الجنوب.

وفي 5 يونيو، مرّت الذكرى 51 سنة لاحتلال «إسرائيل» الأراضي الفلسطينية في حرب عام 1967؛ ما يكشف أنّ الوضع لا بد أن ينتهي بحل الدولتين، بينما ترى «إسرائيل» أنّها مرحلة انتقالية ستنتهي بالضمّ الرسمي لمعظم الأراضي الفلسطينية؛ وعلى الحكومة البريطانية استخدام كلّ الوسائل الممكنة لمنع النقل والتهجير القسريين في حق الفلسطينيين، خاصة وأنها ممثل عالمي وعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولديها علاقات ثقافية ودبلوماسية وتجارية قوية مع «إسرائيل» بأكثر من سبعة مليارات دولار.



X