شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رئيس الشيشان يحاول تحسين صورته بمقابلة منتخب مصر

قاديروف وبوتين
قاديروف رئيس الشيشان وفلاديمير بوتين

بشكل مفاجئ، حضر الرئيس الشيشاني «رمضان قديروف» المران الأول للمنتخب المصري في مدينة غروزني الشيشانية، استعدادًا لمواجهة أوروجواي يوم الجمعة المقبل في كأس العالم؛ ما اعتبره ناشطون لقاء يهدف إلى تجميل صورته عقب ارتكابه انتهاكات بحق المواطنين والمعارضين في الشيشان.


وبالنظر إلى تاريخ رمضان قاديروف، فقد منح نفسه للكيان الروسي، ويمارس انتهاكات بحق الشعب الشيشاني؛ خاصة المعارضين منهم، وكشفت تقارير صحفية عن انتهاكه حقوق المواطنين منذ مجيئه إلى السلطة؛ عبر استخدامه مليشيا «قاديروفتسي» التي دُمجت قوّة خاصة تابعة لوزارة الداخلية لقمع المعارضة وتعزيز ركائز حكم قاديروف.

وهذه القوة متّهمة بارتكاب جرائم الخطف والإخفاء القسري والتعذيب الممنهج، حتى بات اسم «قاديروفتسي» أكثر شيء يخشاه المواطنون الشيشانيون.

فرقة الموت

ووجّه النشطاء الحقوقيون انتهاكات إلى أفراد قديروف بأنهم يعملون «فرقة موت» ضد كل من يُكنّ العداء للرئيس، ويشاع أنّ الرئيس يملك سجنًا سريًا في مسقط رأسه في تسينتوري (جنوب شرق العاصمة غروزني)، وتعتبر الحقول المحيطة بهذه المنطقة ملغومة، وتنتشر نقاط تفتيش أمنية في جميع الطرق المؤدية إليها.

وتمتلئ السجون الشيشانية بالمعتقلين، وسُرّبت فيديوهات من هذه الأماكن تُظهر شيشانيين عاديين يُضربون ويعذّبون ويهانون؛ بشكل متعمّد لإرهاب المواطنين.

مارس الاغثيالات

وذكرت «بي بي سي» لندن في 5 مارس 2015 أنّ نظام قديروف مارس اغتيالات سياسية، وقال كروين مور، الخبير في شؤون شمال القوقاز بجامعة برمنجهام ببريطانيا، إنّ علاقة الرئيس قديروف بأجهزة الأمن الفيدرالية الروسية تعود إلى عام 2000م، عندما تسلم فلاديمير بوتين مقاليد الحكم في روسيا الاتحادية؛ وهذه العلاقة المميزة مكّنت الرئيس الشيشاني من فعل ما يريد دون خوف من ملاحقة المؤسسات القانونية في روسيا.

وأضاف: «ذلك جعل سجل الرجل طافحًا بعدد كبير من التصفية الجسدية التي استهدفت معارضي سياساته القمعية، سواء كانوا صحفيين أو حقوقيين أو تكنوقراط أو مناضلين سلميين، ويذكر موقع Caucasian Knot (مشروع إعلامي مرتبط بمجموعة ميموريال) أنّ هناك لائحة قتل مستهدف تضم أسماء أكثر من ثلاثمائة مواطن شيشاني يلاحقهم الرئيس رمضان قديروف داخل الشيشان وخارجها».

اغتيال آنا بوليتكوفسكايا 

من أبرز الصحفيات الاستقصائيات التي اشتهرت بمعارضتها لحرب الشيشان الثانية ومقالاتها عن الأوضاع في الشيشان وانتقاداتها لسياسات الرئيس الشيشاني، وحصلت آنا على جوائز عالمية؛ لجهودها الهائلة في الكتابة والدفاع عن حقوق الإنسان وتحقيقاتها المتميزة التي كانت تنشرها صحيفة «نوفايا غازيتا» الذائعة الصيت في روسيا.

ووجدت آنا مقتولة في المصعد المؤدي إلى شقتها في موسكو عام 2006م بعد أن أطلق مجهولون النار عليها، وحتى يوليو 2014م قُبض على أربعة أشخاص وأودعوا السجن لاشتباههم في مقتلها؛ ولكن لم تنجح التحقيقات في الكشف عمن أصدر أوامر القتل.