شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«بهدف نزع فتيل الأزمة».. استقالة الحكومة الأردنية باتت وشيكة

احتجاجات الأردن

تتصاعد وتيرة الاحتجاجات التي تدخل يومها السادس على التوالي في الأردن، وتواترت أنباء صادرة من مصادر مقربة من القصر الملكي حول تقديم رئيس الوزراء، «هاني الملقي»، استقالته للملك «عبدالله الثاني»، خلال لقاء محتمل سيجمعهما بعد ساعات؛ وذلك بهدف نزع فتيل الأزمة.

وعلى مدار الأيام الخمسة الماضية، تواصلت الاحتجاجات في مختلف مناطق الأردن ضد سياسات الحكومة الاقتصادية وإصرارها على عدم التراجع عن قانون ضريبة الدخل، الذي أقرته مؤخرا بما اشتمل عليه من زيادات للضريبة على المواطنين ومختلف القطاعات الاقتصادية.

وأفاد مصدر أردني واسع الاطلاع بأن رحيل الحكومة «بات وشيكا»، في ظل الاحتجاجات العارمة التي تشهدها البلاد.

وأكد المصدر، في حديثه لوكالة «الأناضول»: «أعتقد أن لقاء الملك (الإثنين)، إن تم بينه وبين الملقي، سيكون الغرض منه تقديم الأخير لاستقالته، بعد الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد، وأعتقد أن إقالته ستتم قبل إضراب الأربعاء الذي دعت له النقابات المهنية».

ولفت المصدر إلى أن «رحيل الملقي أصبح أمرا لا بد منه؛ لاستعادة استقرار الأردن وتجنب دخوله في نفق مظلم، وهو الذي استطاع في أصعب الظروف أن يحافظ على أمنه واستقراره».

وعن توقعاته لرجل المرحلة القادم والذي سيخلف «الملقي»، اعتبر المصدر أنه «لا يمكن الجزم بهذا الأمر، وهو بيد الملك، ولكنني أعتقد بأنه سيكون رجلا من خارج التوقعات».

وفي الوقت نفسه، ارتفع اسم الخبير السابق في البنك الدولي وزير التربية والتعليم الحالي، «عمر الرزاز»، لقيادة الوزارة، بحسب «القدس العربي».

ويحتاج مشروع القانون الذي أقرته الحكومة -وفق ما هو متبع في الأردن- كي يدخل حيز التنفيذ أن تتم مناقشته من قبل البرلمان بشقيه (النواب والأعيان)، ثم يرفع لعاهل البلاد ليصدر عبر مرسوم ملكي، ثم يعلن بالجريدة الرسمية، وبعدها بشهر يصبح قانونا ساري المفعول.

وينص مشروع القانون على معاقبة التهرب الضريبي بفرض غرامات مالية، وعقوبات بالسجن، تصل إلى 10 سنوات، وإلزام كل من يبلغ الـ18 من العمر بالحصول على رقم ضريبي.

ويعفى من ضريبة الدخل كل فرد لم يتجاوز دخله السنوي 8 آلاف دينار (نحو 11.3 آلاف دولار)، بدلا من 12 ألفا (نحو 17 ألف دولار).

كما يعفى منها كل عائلة يبلغ مجموع الدخل السنوي للزوج والزوجة أو المعيل فيها أقل من 16 ألف دينار (نحو 22.55 ألف دولار)، بدلا من 24 ألف دينار (33.8 آلاف دولار).

وتفرض ضريبة بنسبة 5% على كل من يتجاوز دخله تلك العتبة (8 آلاف دينار للفرد أو 16 ألف دينار للعائلة)، التي تتصاعد بشكل تدريجي حتى تصل إلى 25% مع تصاعد شرائح الدخل.

وقد جدد مجلس النقابات المهنية تأكيده على مواصلة الإجراءات الاحتجاجية التي بدأها الأربعاء الماضي، وذلك بتنفيذ إضراب ثان الأربعاء المقبل؛ إذ وجهت النقابات أمس أعضاءها للمشاركة في الإضراب ضمن برامج معدة لذلك.

وبسبب الأوضاع السائدة في البلاد فقد ألغت نقابة الصحفيين الأردنيين احتفالها السنوي الذي كان مقررا الثلاثاء، برعاية رئيس الوزراء «هاني الملقي» مندوبا عن الملك، وذلك بعد تداعي الصحفيين لإعلان مقاطعتهم الاحتفال الذي يعلن فيه عن الفائزين بجائزة الحسين للإبداع الصحفي.

كما أعلن رئيس مجلس الأعيان، «فيصل الفايز»، والنواب «عاطف الطراونة» إلغاء دعوات إفطار كان يفترض إقامته الأسبوع الجاري لأعضاء المجلسين وشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية؛ وذلك بسبب الأوضاع الراهنة في البلاد، كما ألغي العديد من الفعاليات التي كانت مقررة سابقا للظروف ذاتها.