شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تصاعد الاحتجاجات في الأردن.. والملك يدعو لحوار وطني حول «الضريبة»

مئات الأردنيين خرجوا في تظاهرات رفضاً لقانون الضريبة

تجمع مئات الأردنيين، مساء السبت، في وقفة احتجاجية قرب مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة عمان، مُطالبين برحيل الحكومة وحل البرلمان، رغم دعوة العاهل الأردني الملك عبد الله إلى حوار وطني شامل حول قانون الضريبة.

وهتف المشاركون: «الشعب يريد إسقاط الحكومة»، وانتقدوا أعضاء مجلس النواب، مؤكدين أن احتجاجاتهم ستتواصل يومياً حتى تحقيق مطالبهم.

وقال العاهل الأردني، خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس السياسات الوطني، اليوم السبت، إنه ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية، وإنه لا تهاون مع التقصير في الأداء، خصوصا في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين من تعليم وصحة ونقل.

وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية، شدد الملك عبد الله على أن الدولة بكل مؤسساتها مطالبة بضبط وترشيد حقيقي للنفقات، وأهمية أن يكون هناك توازن بين مستوى الضرائب ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.

ودعا الحكومة ومجلس الأمة إلى أن يقودا حوارًا وطنيا شاملا وعقلانيا «للوصول إلى صيغة توافقية حول مشروع قانون الضريبة، بحيث لا يرهق الناس، ويحارب التهرب، ويحسّن كفاءة التحصيل». وأكد أهمية مشاركة الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني في الحوار بصورة فاعلة، وتقديم مقترحات واقعية وممكنة تراعي الهم الوطني ومصلحة المواطن.

وشدد على أن «الاعتماد على الذات ليس مجرد شعار ولا يعني مجرد فرض ضرائب، بل يعني وجود جهاز حكومي فاعل وقادر على تقديم خدمات نوعية وجذب الاستثمار، وتمكين المجالس البلدية ومجالس المحافظات من تحسين الواقع التنموي والخدماتي»، موضحا أن التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني «سببها الظرف الإقليمي الصعب».

وتشهد العديد من مدن البلاد، في هذه الأثناء، مسيرات ووقفات احتجاجية، لا سيما بعد رفض الحكومة سحب مشروع القانون، في اجتماع مع مجلس النقابات المهنية، حيث أكد رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، في وقت سابق اليوم، تمسكه بقانون الضريبة.

ويخشى مراقبون من استمرار التصعيد في الشارع الأردني على وقع إصرار رئيس الحكومة على قانون الضريبة، لا سيما بعد أن تحققت بعض مطالب المحتجين من خلال إضرابهم واعتصامهم يوم الخميس الماضي، الذي توج بقرار من الملك يجمد زيادة الأسعار لمدة شهر واحد.

يشار إلى أن العاهل الأردني، الملك عبد الله بن الحسين، أمر الجمعة الماضي بتجميد الزيادات التي أقرتها الحكومة في أسعار الوقود والكهرباء، بعد إضرابات غاضبة شهدتها البلاد.

وكانت نقابات عمالية دعت الخميس إلى إضرابات، فخرج مئات الأردنيين في مسيرات احتجاجية؛ داعين إلى «إسقاط الحكومة» وأغلقوا الطرق وأحرقوا إطارات السيارات.