شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«إن بي آر»: العالم يراقب احتجاجات الأردن.. وبوادر اضطراب سياسي

لافتة من إضراب الأردن اليوم

أكدت صحيفة «إن بي آر»، أن العالم يراقب الاحتجاجات الأردنية عن كثب ويتابع التطورات أولاً بأول، خاصة وأن الأردن أحد أكثر الدول العربية استقرارا، وأحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة، ولم يشهد اضطرابات سابقة إلا فيما ندر، وهي احتجاجات غالبا ما تندثر بسرعة.

وأضافت الصحيفة، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أن الاحتجاجات الأخيرة جاءت اعتراضا على ارتفاع الأسعار المفاجئ، ووفقا لـ«جين أرفار» من شبكة «إن بي آر»، فقد انطلقت الاحتجاجات من النقابات العمالية أولا، وخلال يومين انتشرت في جميع أنحاء الأردن، حيث خرج الناس إلى الشوارع، لكن ليس بأعداد كبيرة إنما فقط بضع مئات، لكنهم كانوا عشرات أو مئات الآلاف مجتمعين.

ووفقا للشبكة، فإن الحكومة الأردنية نادرا ما تسمح بتنظيم تظاهرات.

وأشارت إلى أن الأردن تواجه مشكلة أخرى، فهي بلد فقير تتصرف كالأغنياء، حيث صنفت العاصمة الأردنية بانها واحدة من أكثر مناطق الشرق الأوسط غلاءً، فيما تمتلئ شوارعها بالمباني الفاخرة، إلا أنه من ناحية أخرى، يعاني مواطنوها أشد معاناة، ويواجهون صعوبات بالغة في إتمام أمور معيشتهم، وأخير سئموا الوضع وقرروا النزول إلى الشوارع.

وتابعت: الأردن بلد معبأ بالديون الداخلية والخارجية، وتعتمد في الغالب على المساعدات الخارجية، إلا أنه خلال الفترة الأخيرة انخفضت تلك المساعدات بشكل بالغ، خاصة بعد خروج الملف الفلسطيني من يد الأردن، وهو الملف الذي كانت تعتمد عليه في تلقي المساعدات من الدول الخليجية والولايات المتحدة بالإضافة إلى العديد من القضايا الأخرى.

ووفقا لصحيفة «ميدل إيست آي» بالأمس، فإن الأردن تتجه حاليا إلى إيران، بعد تعرضها للخذلان على يد الولايات المتحدة والسعودية.

وكانت معظم المساعدات تأتي من دول خليجية كالسعودية، إلا أن الصعوبات الاقتصادية التي واجهتها مؤخرا حالت دون إكمال تلك المساعدات، فيما تشرع الأردن حاليا في تنفيذ وصفة صندوق النقد الدولي بعد اقتراضها منه أموالا، وشملت تلك الإجراءات تخيض الدعم وزيادة ضريبة المبيعات 16%، وضريبة القيمة المضافة، وهي الضرائب التي رأى المواطنون أنهم لا يستحقونها، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الهشة وتدني الرواتب.

ويبلغ متوسط دخل الفرد الأردني نحو 11 ألف دولار سنويا، وهو راتب منخفض بالمقياس العالمي، وفي الوقت الذي تعتبر رواتبهم فيه منخفضة تطالبهم الحكومة بدفع المزيد من الضرائب، موضحة أنها لا تحصلها من الأغنياء وكبار الأثرياء الأردنيين، مما يشكل ظلما واقعا على المواطنين وهو ما شعروا به مؤخرا، بالإضافة إلى تفشي الفساد والمحسوبية والبيروقراطية، في وقت تعد الأردن في أمسّ حاجة للأموال فيه.

وفي ردها على الاحتجاجات أكدت الحكومة الأردنية أن 4% فقط من المواطنين الأردنيين هم من يدفعون الضرائب فعليا، أما المواطنون فيرون أن الحكومة تتجنى عليهم تاركة الأثرياء دون تحصيل أية ضرائب منهم وتتوجه إليهم هم.

وفي خطوة أكد المحللون أنها لن تستمر كثيرا، وفي مواجهة الاحتجاجات قرر الملك عبدالله ملك الأردن الاستماع لمطالب المواطنين وخفض الأسعار مرة أخرى أو تراجع عن قرارات الزيادة، وأشارت الشبكة، إلى أنه تدبير مؤقت ولن يحل الأمور، لكنه يجنب الأردن ويلات الغضب قليلا.

وتعد الأردن بلداً صغيراً بالنسبة لجيرانها العرب، بمن فيهم سوريا وفلسطين والعراق والسعودية، ولديها تدفقات هائلة من اللاجئين، وفي الآونة الأخيرة، عانت الأردن من مشكلة أخرى، وهي القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس بدلا من تل أبيب، وتعد مدينة القدس إحدى المدن المتنازع عليها بين الفلسطينيين الذين يرون أنها عاصمة لدولتهم و«الإسرائيليين» الذين يعتقدون بالمثل.

وفي النهاية، أكدت الشبكة أنه إذا لم تتخذ الحكومة الأردنية إجراءات فاعلة لحماية الفقراء، فإنهم سيزاداون فقرا، مهددين بإدخال الأردن في حالة من عدم الاستقرار، إذا لم يتم معالجة المشكلات الاقتصادية على الفور.

https://www.npr.org/2018/06/01/616257719/world-closely-watching-anti-government-protests-in-jordan



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023