شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

عرش أميركا في خطر.. القوى العظمى تجتمع في فيينا لاتفاق نووي جديد

شعار الاتحاد الأوروبي - أرشيفية

ذكرت صحيفة «فيلت ام زونتاج» الألمانية اليوم الأحد أنّ دبلوماسيين من بريطانيا وألمانيا وفرنسا والصين وروسيا سيجتمعون في العاصمة النمساوية «فيينا» لمناقشة آثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الموقع في عام 2015، ونقلت عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي أنّ الدبلوماسيين سيناقشون اقتراحًا بإبرام اتفاق جديد مع إيران مماثل لاتفاق 2015، ويعرضون عليها مساعدات مالية مقابل تقديم تنازلات.

وفي هذا الصدد، رجّح الدكتور محمد سعيد عبدالمؤمن، المتخصّص في الشأن الإيراني، أنّ هذا الاجتماع الدولي في النمسا إذا انعقد سيسفر عن اتّفاق دولي يضرب القرار الأميركي في مقتل؛ فقد تتفق الأطراف على الاحتفاظ بالاتفاق النووي بننوده مع فرض شروطٍ من دول فرنسا وبريطانيا وألمانيا الخاصة بالسلاح الباليستي الإيراني، مع الالتزام ببقية بنود الاتفاق النووي من جانبهم.

وأضاف، في تصريح لـ«رصد»، أنّ ما يهمّ الاتحاد الأوروبي منع إيران من صناعة أسلحة نووية، ووقف صناعة الصواريخ الباليستية؛ في المقابل حصولها على امتيازات التجارة المتبادلة والنفط مقابل قطع غيار الصناعات الثقيلة والمواد الخام التي تستوردها إيران من ألمانيا وفرنسا.

وأوضح أنّ تشكيل حلفٍ دوليّ من شأنه أن يهزّ عرش الهيمنة السياسية الأميركية في اتخاذ القرار الدولي وفرضه على العالم، ما سيضع ترامب في موقف محرج؛ لأنه سيضطر إلى معاداة الدول المتحالفة مع إيران والملتزمة بالاتفاق النووي. لكن، مع الضغوط قد تعدل أميركا عن الانسحاب الكامل وتضع شروطًا أخرى.

«مطالب في غير موضعها»

من جانبه، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «بهرام قاسمي» إنّ الاجتماع المقرّر في الأيام القليلة القادمة للجنة المشتركة الأولى سيكون دون حضور أميركا، وسيشمل قضايا الاتفاق النووي بين إيران والأعضاء الآخرين فقط.

وأضاف، في تصريحات صحفية بعد لقاءٍ مع المفوّض الأوروبي للطاقة ميجيل كانتي اليوم الأحد، أنّه مع خروج أميركا من الاتفاق النووي تزايدت توقّعات الرأي العام الإيراني حيال الاتحاد الأوروبي، والدعم السياسي منه للاتفاق النووي ليس كافيًا.

وتابع أنّ الاتحاد الأوروبي يجب أن يقوم بخطوات ملموسة إضافية ويزيد استثماراته في إيران، وتعهّداته لتطبيق الاتفاق النووي لا تتوافق مع الإعلان عن انسحاب محتمل لكبريات الشركات الأوروبية من إيران.