شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«سي إن بي سي»: المستثمرون الأجانب قلقون بشأن الانتخابات المقبلة

يواجه المستثمرون الأجانب مخاطر كبرى في مصر توضحها الشبكة

قالت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية إنّ المستثمرين الأجانب متخوفون بالتزامن مع قرب الانتخابات الرئاسية في مصر؛ لاعتقادهم أنّ السيسي سيسعى إلى ولاية رئاسية ثانية، موتوقّعة أيضًا أن تخفف الحكومة من سياستها تجاه الشعب من أجل تعزيز شعبيته في المدة الحالية.

وأضافت، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أنّ هناك سبلًا يجب أن تتبعها مصر مستقبلًا إذا أرادت جذب الاستثمارات الأجنبية الطويلة الأمد وتعزيز حالة الاقتصاد المتدهورة، ويجب أن تركز على الصناعات التحويلية وقطاعات السياحة والخدمات اللوجيستية.

وتعيش مصر حاليًا حالة من الشكّ مع قرب الانتخابات الرئاسية، والمستثمرون قلقون ويراهنون على «إصلاحات اقتصادية»، وبرنامج تمويل صندوق النقد الدولي. وبلغت الاستثمارات الأجنبية بمصر أعلى مستوياتها في عام 2010، وكان الاستثمارات المباشرة آخذة في الارتفاع.

وتعلن مصر، وهي أكثر بلدان الشرق الأوسط اكتظاظًا بالسكان، دائمًا عن تفاؤلها بالرغم من اضطراباتها الداخلية وموجات الإرهاب التي تشهدها في سيناء؛ بسبب تعديل وكالة «ستاندرد آند بورز» قبل شهرين تصنيفها الائتماني لمصر عند «b-»، أي غيّرت نظرتها من مستقرة إلى إيجابية؛ مما يؤكد قدرتها على مواصلة النمو.

وأظهر استطلاع رأي اجرته رويترز في يوليو أنّ الاقتصاديين يتوقعون نموًا اقتصاديًا فوق الـ4% في 2018 و2019؛ مما يساعد مصر على تقليص فجوة الإنفاق العام، التي تحوم حول 8% من نموها المحلي.

وقال «يعقوب كيركيجارد»، زميل بارز في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، لشبكة «سي إن بي سي»، إنّ مصر تعاني من عجز كبير في الميزانية، وبالرغم من تقدمها البطيء؛ ما زال العجز قائمًا.

ولأنّ جزءًا كبيرًا من الديون داخلي، فمن المرجح ألا ترزح تحت وطأة المستثمرين الأجانب، الذين يطلبون دائمًا عوائد أعلى على ديونهم المستحقة؛ لكنّ مصر غارقة في برنامج تمويل صندوق النقد الدولي بـ12 مليار دولار، وهدف إلى تحقيق مزيد من الاستقرار للاقتصاد.

لكن، في خضم ضغوط الأسعار المرتفعة والتقدم البطيء نحو الإصلاح، قال صندوق النقد الدولي إنّ البنك المركزي المصري لم يستطع التخلص من معدلات التضخم المرتفعة، وما زال يتمسّك بها، و«بالرغم من مرور أقل من شهرين على تفجير مسجد الروضة الذي قتل فيه أكثر من 300 شخص، برى خبراء الاقتصاد المصري أنّ بعض القطاعات جاذبة للاستثمار»، دون أن يوضحوا ما هي وما طبيعتها والأرقام.

وأضاف «يعقوب» أنّ مصر تحتاج على المدى الطويل إلى علاقات تجارية أفضل وبيئة أكثر استقرار، وتعزيز روابطها مع سوق الاتحاد الأوروبي الشاسع. وقال إنّ أبرز القطاعات التي يمكن أن تستثمر فيها مصر بشكل جيد بما يعود بالنفع هي «السياحة والصناعات التحويلية والخدمات اللوجيستية»؛ وبإمكانها تمكين قدرة مصر على المنافسة وتعزيز الاستثمار الأجنبي في جميع أنحاء البلاد.

وقال «مايكل داوود»، النائب الأول لرئيس مبيعات أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في «أورباخ جرايسون»، إنّه ينبغي للمستثمرين أيضًا مراقبة النمط الاستهلاكي للمصريين تزامنًا مع مراقبة معدلات التضخم، بعدما ركزوا العام الماضي على ضعف العملة المصرية، ولا بد لهم في العام 2018 أن يركزوا على المستهلكين الواقعين تحت ضغط ارتفاع الأسعار بسبب التضخم.

وقفزت الاستثمارات الأجنبية الطويلة الأمد مرة واحدة بعد فك الارتباط بين الجنيه والدولار في عام 2016، وهو ما حقق تقدمًا. وتركّز مصر حاليًا على حقل الغاز الضخم المكتشف حديثًا قبالة سواحلها. وتوقع «أنطوني سيموند»، مدير الاستثمار في «أبردين ستاندرد إنفزتمنتس»، ارتفاع قيمة الجنيه في المدى القريب؛ بعد تعويمه في 2016.

ولكنّ الانتخابات المقبلة، المقرر لها في أواخر مارس، مصدر قلق للمستثمرين الأجانب، وهناك اعتقاد واسع النطاق أن عبدالفتاح السيسي سيسعى إلى ولاية رئاسية ثانية، وهو الذي قال في مقابلة مع «سي إن بي سي» العام الماضي إنه لن يترشح مرة أخرى إلا إذا طلب منه المواطنون ذلك!

من جانبه، أكّد أنطوني أنّ السيسي سيترشح لولاية رئاسية ثانية بالرغم من المخاوف الأمنية في المدة التي تسبق الانتخابات بسبب قراراته؛ متوقعًا أن تشرع الحكومة في تخفيف سياستها على المواطنين من أجل تعزيز شعبيته في المدة الحالية.



X