شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مؤرخ إسرائيلي: نقل جزيرتي تيران وصنافير للسعودية عزّز البيئة الأمنية لنا

الملك سلمان وعبدالفتاح السيسي - أرشيفية

قال المؤرخ الخبير «شاؤول شاي»، رئيس قسم الأبحاث في «مركز هرتسليا المتعدد الاتجاهات» الإسرائيلي، إنّ الاتفاق الذي وقّعته القاهرة والرياض العام الماضي لنقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية عزّز البيئة الأمنية لـ«إسرائيل»؛ وهذا التطوّر مثّل ضمانة أخرى لحماية خطوط الملاحة التي تسلكها التجارة الإسرائيلية وتأمينها.

وأضاف أنّ التحولات المتوالية على المضائق التي تتحكم في البحر الأحمر ومسار الملاحة فيه بوتيرة عالية تستدعي الرقابة؛ لما لها من تداعيات بالغة الخطورة على البيئة الاستراتيجية لـ«إسرائيل».

وقال «شاؤول»، في تحليل نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» في عددها الصادر اليوم الأحد، إنّ «مسيرة جغرافية استراتيجية ذات آثار بعيدة المدى تجري على الساحة الدولية والإقليمية؛ بما فيها إسرائيل».

التعاون مع «التحالف السني»

وقال «شاؤول» إنّ تحرّك السعودية لدى الدول الإفريقية التي مكّنت إيران من وجود عسكري على أراضيها وشواطئها، لا سيما السودان وإريتريا وجيبوتي والصومال، ونجاحها في طرد الإيرانيين من هذه الدول؛ شكّلا نقطة تحوّل إيجابية لـ«إسرائيل».

وأوضح أنّ إقدام السعودية والإمارات العربية على تأسيس قواعد عسكرية بحرية في الصومال وجيبوتي وإريتريا حسّن البيئة الاستراتيجية في منطقة البحر الأحمر؛ على اعتبار أنها تأتي لضمان ألا تعود إيران إلى المنطقة مجددًا.

وذكر المؤرخ الإسرائيلي أنّ «اليوم توجد مصالح مشتركة بين إسرائيل والمحور السني المعتدل في جملة من المسائل الاستراتيجية؛ منها منع السيطرة الإيرانية على حوض البحر الأحمر»، وتستثمر السعودية والإمارات ومصر مقدّرات مالية ضخمة في محاولتها لتأمين سيطرة المحور على مسار الملاحة في البحر الأحمر.

وقال إنّ التقاء المصالح بين «إسرائيل» والدول المُشكّلة لهذا المحور في إبعاد إيران عن منطقة البحر الأحمر يعدّ مركبًا لضمان تحقيق المصالح الإسرائيلية في المنطقة.

ومع وجود هذه العلاقات الاستراتيجية، شدّد «شاؤول» على وجوب أن «تستعد إسرائيل لإمكانية نشوء وضع أزمة مع السعودية وشركائها، والمخاطر الناشئة عن هذه الظروف الجغرافية الاستراتيجية الجديدة».

تهديد حوثي

وقال «شاؤول» إنّ مواصلة الحوثيين سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومساحات واسعة من الجغرافيا اليمينة يمثّل مصدر تهديد على مسار الملاحة في البحر الأحمر ومصالح «إسرائيل» الاقتصادية والأمنية في المنطقة.

ففي المدة ما بين سبتمبر 2014 ومارس 2015 «تمكّن الحوثيون المدعومون من إيران من السيطرة على صنعاء وميناء عدن، ومضيق باب المندب، إضافة لمناطق أخرى في اليمن».

وفي مارس 2015 دخلت السعودية في «معركة ضد الحوثيين، جعلت من اليمن حتى اليوم ساحة صراع على الهيمنة الإقليمية بين إيران وحلفائها والتحالف السني بقيادة السعودية»، كما قال «شاؤول»، الذي أكّد أنّ «الأمر المركزي في هذا الصراع هو السيطرة على البحر الأحمر؛ باعتباره أحد أهم المسارات التجارية في العالم».

وقال «شاؤول» إنّه على الرغم من انسحاب الحوثيين من عدن فترسانة السلاح والصواريخ التي بحوزتهم تمكّنهم من تهديد الملاحة في البحر الأحمر، كما أثبتوا أكثر من مرة. وأضاف أنّ أنماط التحرك الحوثي للتأثير على الملاحة البحرية متعددة؛ معتبرًا أنّ إقدامهم على استخدام القوارب المفخخة والألغام البحرية يمنحهم هامشًا كبيرًا من التأثير على البيئة الأمنية للملاحة في البحر.

وبشأن أهمية المنطقة، قال «شاؤول» إنّ حقيقة أنّ 3.3 ملايين برميل نفط تمر يوميًا عبر البحر الأحمر، إلى جانب أهمية هذا الممر البحري لتواصل التبادل التجاري بين أوروبا ودول آسيا، لا سيما الصين والهند واليابان، يغري مزيدًا من الدول لتكثيف حضورها العسكري في المنطقة.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023