شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«نيمار» أحدث الصفقات.. سباق قطري إماراتي في الاستثمارات الرياضية

نجاح صفقة انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان

لفتت صفقة انتقال اللاعب البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي يرأسه القطري ناصر الخليفي، الأنظار عبر العالم؛ بعدما نجح في ضمه من نادي برشلونة الإسباني في صفقة بلغت أكثر من 260 مليون دولار.

ومما أكّد قيمة نيمار بعد انتقاله ليس قيمة الصفقة وحسب، بل تأثيره في فريقه السابق برشلونة الذي بدى جليًا بعدما خسر في مباراتي ذهاب نهائي كأس السوبر الإسباني وعودته أمام غريمه التقليدي ريال مدريد الإسباني في أسبوع واحد؛ فخسر ذهابًا بنتيجة 1-3، وفي العودة 0-2.

وجددت صفقة نيمار في الأذهان تأثير تدفق الأموال الخليجية في تغيير بوصلة الرياضة العالمية؛ لا سيما من دولتي الإمارات وقطر، مابين شراء للأندية ورعاية لها.

سباق الاستثمارات الرياضية 

بدأت الإمارات منذ يناير 2001 دخول السوق الرياضي الأوروبي عبر «طيران الإمارات»، المدعومة من حكومة دبي، وأبرمت عقد رعاية مع نادي تشيلسي الإنجليزي بقيمة 40 مليون دولار لمدة ثلاثة أعوام؛ ومن ثم توقيع أكبر عقد رعاية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية مقابل 150 مليون يورو مع نادي آرسنال.

ونص هذا العقد على إطلاق اسم الإمارات على ملعب آرسنال الجديد لمدة 15 عامًا، مع وضع اسم الشركة لمدة ثمانية أعوام على قمصان اللاعبين ابتداءً من موسم 2006-2007.

وووصلت استثمارات الإمارات عن طريق «طيران الإمارات» في الوقت الحالي بانتشار مكثف على قمصان فرق أوروبية؛ منها «ريال مدريد الإسباني، آرسنال الإنجليزي، ميلان الإيطالي، هامبورغ الألماني، أولمبياكوس اليوناني، باريس سان جيرمان الفرنسي».

كما تنفرد شركة «طيران الاتحاد» الإماراتية، التابعة لشركة أبو ظبي القابضة، برعاية قميص نادي مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي، الذي يرأسه الشخص الإماراتي نفسه المالك لخطوط طيران الاتحاد.

ورعت شركة «الخطوط القطرية» قميص برشلونة الإسباني مقابل 30 مليون يورو للموسم الواحد، حتى 30 يونيو الماضي.

وقال تقرير أصدرته شركة ريبوكوم للاستشارات هذا العام إنّ استثمار شركات إماراتية وقطرية في أكبر ست مسابقات للدوريات الأوروبية بلغ نحو 160 مليون يورو هذا الموسم.

ويعادل الرقم المعلن عنه ربع إجمالي إنفاق شركات العالم العاملة في مجال رعاية القمصان في هذه الدوريات الأوروبية، كما أوضح التقرير أن الشركات الإماراتية تشكل أكبر راعٍ للقمصان من دولة واحدة.

ويمتلك جهاز قطر للاستثمارات الرياضية الحكومي نادي باريس سان جيرمان، الذي يرأسه ناصر بن غانم الخليفي، في حين تمتلك الإمارات نادي «مانشستر سيتي» الذي يرأسه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.

وتعد صفقة انتقال ملكية نادي «مانشستر سيتي» إلى الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الأكبر بين الصفقات العربية، قُدّرت بمقابل مائتي مليون جنيه إسترليني؛ وفور نجاح تملكه النادي استقطب صفقات قدرت بمائة مليون جنيه إسترليني.

اتصال السياسة بالرياضة

بعد نجاح صفقة نيمار الأخيرة، وفي ظل الأزمة الخليجية تجاه قطر، كتبت صحيفة الاتحاد الإماراتية أنّ «الرياضة، وكرة القدم تحديدًا، هي إحدى أدوات قطر في الانتشار والتأثير، وما سعيها لاستضافة كأس العالم 2022، وبأي ثمن وبأي طريقة، ثم شراؤها كل ما يمكنها من حقوق نقل للبطولات المهمة في العالم، فلا يرى ويسمع المشاهد العربي الرياضة إلا برؤية ورأي قطري؛ إلا جزء من الهدف للتأثير على الشارع وصانعي القرار».

ومنذ الخامس من يونيو الماضي، قاطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطر وفرضت عليها حصارًا بريًا وجويًا وبحريًا، متهمين إياها بدعم الإرهاب؛ الأمر الذي نفته قطر طالبةً أدلة على الادعاءات.

وتضمنت الأزمة مع قطر هجمات إعلامية عليها بغرض التشكيك في قدرتها على استضافة كأس العالم 2022 بحجة صعوبة وصول المشجعين إلى قطر بعدما أُغلق المجال الجوي المحيط بها، والتشكيك في القدرة الأمنية على حماية المشجعين.

كما حُجبت قنوات «bein sports» القطرية في الإمارات والسعودية ومصر، ويرأسها ناصر الخليفي الرئيس التنفيذي لمجموعة beIN الإعلامية والمالك لنادي باريس سان جيرمان أيضًا، في ظل القطيعة مع قطر.

هجوم على صفقة نيمار

ترى الصحف الإماراتية الحكومية وغيرها، وكذلك المصرية، أنّ قطر أفسدت سوق الانتقالات في كرة القدم؛ بعد أن نجحت في ضم نيمار وحولتها إلى لعبة مال، بالرغم من السبق للإمارات في هذا الأمر، كما أسلفنا سابقًا.

نجاح صفقة انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان

ونشرت قناة العربية السعودية، التي تبث من دبي، عبر موقعها الإلكتروني، مقالًا اعتبرت فيه أن الاستثمار الرياضي لقطر كالغريق، ونجاح صفقة نيمار يعد طوق نجاة له؛ إذ تأتي هذه الهجمة بعدما قادت القنوات السعودية والإماراتية هجومًا لاذعًا على ملف كأس العالم 2022 الذي فازت به قطر، متهمين قطر بأنها حصلت عليه عن طريق الرشوة، في الوقت الذي نفى فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» كل هذه الاتهامات.

التحضير لهجمة معاكسة

ويبدو من المشهد الواضح انزعاج الإمارات من سرعة النجاح القطري، لا سيما وأن السبق كان للجانب الإماراتي في هذا المجال؛ إذ تحاول الإمارات الآن المسارعة بالدخول لمشهد الصفقات الكبرى عن طريق الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مالك نادي «مانشستر سيتي».

والآن، يحاول الإماراتيون لململة أوراقهم قبل انتهاء موسم الانتقالات في 31 أغسطس الجاري؛ إذ أكّدت صحف بريطانية أنباءً بشأن محاولة «بن زايد» الحصول على توقيع ليونيل ميسي، نجم برشلونة الإسباني، بتقديم عرض ضخم من أجل الانضمام لناديه.

وتقول صحف بريطانية إنه في حال لم يوافق ميسي فإنه مستعد لدفع 300 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب، كما رصد راتبًا يصل إلى 500 ألف يورو أسبوعيًا.

الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مالك نادي مانشستر سيتي

كل هذا على الرغم من أنّ عقد ليونيل ميسي مع برشلونة ينتهي بنهاية الموسم الحالي، وإذا لم يوقع على تجديده يحق له الرحيل مجانًا في يونيو المقبل.

وصرح خوردي ميستري، نائب رئيس برشلونة، بأنّ ميسي لا يزال ينتظر الوقت المناسب لتجديد عقده مع ناديه؛ لكنه أكد أنه أمر محسوم، وأنّ هناك اتفاقًا بالتجديد موجود بين الإدارة واللاعب، مؤكدًا أن العمل على تجديد عقد ميسي يسير بشكل جيد، مضيفًا: «سأكون متفاجئًا في حال لم يوقع على العقد الجديد».



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023