شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

محفوظ … أديب مصر العالمي

محفوظ … أديب مصر العالمي
  وُلد نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا في 11 ديسمبر 1911 في حي الجمالية بالقاهرة ،ثم انتقل إلى العباسية...

 

وُلد نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا في 11 ديسمبر 1911 في حي الجمالية بالقاهرة ،ثم انتقل إلى العباسية والحسين والغوريه، وهي من أحياء القاهرة القديمة التي أثارت اهتمامه في أعماله الأدبية وفي حياته الخاصة  واسمه المركب " نجيب محفوظ" جاء عندما كانت زوجة عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا تعاني حالة ولادة متعثرة ، فأسرع أحد أصدقائه بإحضار الدكتور "نجيب محفوظ" – الذي أصبح من أشهر أطباء النساء والتوليد في العالم- وأصر الأب على أن يسمي وليده باسم الدكتور القبطي الشهير.. وكان عمره ثمانية أعوامٍ حين قامت ثورة 1919 التي أثرت فيه وتذكرها فيما بعد في روايته ( بين القصرين) أول أجزاء ثلاثيته المعروفة بثلاثية القاهرة

أتم دراسته الابتدائية والثانوية وعمره 18 سنة ، و التحق بجامعة القاهرة في 1930 و حصل علي ليسانس الآداب (قسم فلسفة) عام 1934. شرع بعدها في إعداد رسالة الماجستير عن الجمال في الفلسفة الإسلامية ثم غير رأيه وقرر التركيز على الأدب. انضم إلى السلك الحكومي ليعمل سكرتيراً برلمانياً بـوزارة الأوقاف (1938 – 1945)، ثم مديراً لمؤسسة القرض الحسن في الوزارة حتى 1954. وعمل بعدها مديراً لمكتب وزير الإرشاد، ثم انتقل إلى وزارة الثقافة مديراً للرقابة على المصنفات الفنية. وفي 1960 عمل مديراً عاماً لمؤسسة دعم السينما، ثم مستشاراً للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتلفزيون، آخر منصبٍ حكومي شغله كان رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما (1966 – 1971)، وتقاعد بعده ليصبح أحد كتاب مؤسسة الأهرام.

 

ومن عادات الأديب نجيب محفوظ أنه كان معتاداً أن يذهب في الثامنة صباحاً الى ميدان التحرير ليشتري الصحف.. ثم يجلس على مقهى (علي بابا ) بميدان التحرير ليشرب فنجان القهوة..ثم يأتي اليه سائقه ليستقل معه السيارة الى الاهرام، ويحضر الحاج صبري في تمام الساعة التاسعة صباحاً ليقرأ له الصحف، ونذكر هنا أن الحاج صبري أشار الى عادة للأديب محفوظ أنه لم يكن يمشي دون أن يكون هناك دوسيه تحت إبطه وتغير مع الوقت الى مجموعة الجرائد التي كان يشتريها بالرغم من أن الاهرام كان يرسل الى مكتب محفوظ  مجموعة كاملة من الصحف، وكان الأديب محفوظ  يقرأ عناوين كل الصحف ثم يحدد بالقلم على الموضوعات التي يريد من الحاج صبري أن يقرأها له كاملة، ويقول الحاج صبري أنه لم يكن يترك مجالاً إلا ويطلب منه أن يقرأ له فيه.. كان يهتم الاديب محفوظ بأن يرد على أي رسالة تصله من أي انسان بغض النظر عن طبيعة هذا الشخص، كان يهتم بمعرفة أذا ترك صاحب الرسالة عنوانه ورقم هاتفه حتى يطلب من الحاج صبري الاتصال به وشكره، أما أذا لم يترك رقم هاتف أو عنوان كان يملي على الحاج صبري رسالة ويتركها لفترة ربما أتى صاحبها .

في أكتوبر 1995 طُعن نجيب محفوظ في عنقه على يد شابٍ قد قرر اغتياله لاتهامه بالكفر والخروج عن الملة بسبب روايته المثيرة للجدل" اولاد حارتنا " والتى اعترض على نشرها الجهات الدينية وقد حرص محفوظ على عدم نشر الرواية في مصر إلا بعد أخذ موافقة الأزهر الشريف ، ويعتبر الأديب جمال الغيطاني من أبرز تلاميذ نجيب محفوظ، ورافقه سنوات طويلة وحضر الكثير من صالوناته الأدبيه، وسجل مذكراته في كتابه الشهير "نجيب محفوظ.. يتذكر"، وفي محاضرة أقيمت بالجامعة الأمريكية ، قال الغيطاني إن ترجمة الجامعة الأمريكية لأعمال محفوظ إلى 40 لغة عالمية شكلت العامل الرئيس في فوز الأديب العالمي بجائزة نوبل في الأدب. وأشار إلى أن فوز الأديب العالمي الراحل بجائزة نوبل دفعت بالأدب العربي إلي عمق الثقافات، وقصرت المسافة بالنسبة للأجيال التالية، موضحا أن محفوظ أصبح بعد ذلك مرادفا للأهرام وأبو الهول وثوابت مصر الخالدة .

وقد كتب الكثير من الادباء عن ذكرياتهم مع نجيب محفوظ  ، حيث أصدر الروائي محمد الجمل كتابه "نجيب محفوظ في ليالي سان ستيفانو"، وهناك كتاب لسعيد سالم عن جلسات وذكريات وحكايات محفوظ في الإسكندرية، وسجلت أعمال محفوظ في الكونجرس الأمريكي باعتباره أحد الكتاب البارزين في العالم. وصدر عن حياته وأعماله الأدبية باللغة الألمانية كتاب بعنوان (نجيب محفوظ حياته وأدبه) عام 1979.

 

عندما نال الأديب "نجيب محفوظ" جائزة نوبل عام 1988 انفجر ضاحكاً وهو يردد "من الآن فصاعداً سوف يسميني الاصدقاء محظوظ بدلاً من محفوظ"، وارسل بناته يتسلمن جائزة نوبل بدلا منه .

بدأ صاحب جائزة نوبل للادب رحلته الأدبية بكتابة القصة القصيرة في عام 1936، ثم كتابة الرواية التاريخية حيث نشر رواياته الأولى عن التاريخ الفرعوني، ثم الرواية الاجتماعية، فتنوعت أعماله، وكان يستمد موضوعاته من أكثر من مصدر، إما التجارب الذاتية، وإما تجارب الآخرين.. فتجلت موهبته في ثلاثيته الشهيرة (بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية) التي انتهى من كتابتها عام 1952، ولم يتسن له نشرها قبل العام 1956 نظرا لضخامة حجمها.

اتجه نجيب محفوظ إلى كتابة الروايات ذات المضمون الفلسفي التي تعالج هموم وفكر المجتمع المصري.. فنقل في أعماله حياة الطبقة المتوسطة في أحياء القاهرة، معبراً عن همومها وأحلامها، وعكس قلقها وتوجساتها حيال القضايا المصيرية، كما صور حياة الأسرة المصرية في علاقاتها الداخلية وامتداد هذه العلاقات في المجتمع، غير أن هذه الأعمال التي اتسمت بالواقعية الحية لم تلبث أن اتخذت طابعاً رمزياً كما في رواياته "أولاد حارتنا" و "الحرافيش" و "رحلة ابن فطومة".

من أهم أعماله: زقاق المدق ـ يوم قتل الزعيم ـ الثلاثية (قصر الشوق ـ بين القصرين ـ السكرية) ـ خان الخليلي ـ قشتمر ـ تحت المظلة ـ الحب تحت المطر ـ ثرثرة فوق النيل ـ أولاد حارتنا ـ السمان والخريف ـ بداية ونهاية ـ المرايا ـ القاهرة 30، أما عن الجوائز التى حصل عليها نذكر منها

·        جائزة قوت القلوب الدمرداشية عن روايه رادوبيس عام 1943

·        جائزة وزارة المعارف …عن روايه كفاح طيبة  عام 1944

·        جائزة مجمع اللغة العربية عن روايه  خان الخليلى 1946

·        جائزة الدولة فى الادب عن روايه بين القصرين 1957

·        وسام الاستحقاق من الطبقة الاولى عام 1962

·        جائزة الدولة التقديرية فى الادب عام  1968

·        وسام الجمهورية من الطبقة الاولى عام 1972

·        جائزة نوبل للادب عام 1988

·        قلادة النيل العظمى عام 1988



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023