مصر ليست الوحيدة.. تعرف على أبرز الدول التي ضيقت على إقامة شعائر رمضان

جاءت التضييقات التي فرضتها مصر على إقامة الشعائر الدينية خلال شهر رمضان، لتضاف إلي مجموعة تضيقات أخرى فرضتها بعض الدول العربية خلال الشهر الكريم.

فلم تكن مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي أصدرت قرارات في رمضان للتضييق على صلاة التراويح والاعتكاف، ولكنها كانت صاحبة الريادة، وانضمت أليها عدد من الدول العربية الأخرى، أبرزها السعودية والجزائر.

مصر صاحبة الريادة

تعتبر مصر صاحبة الريادة في التضييق على الشعائر الدينية في رمضان، وكانت للحكومة المصرية النصيب الأكبر من التدخل الحكومي في صلاة التراويح، كما انها كانت المبادرة بين الدول بهذه الخطوات، فمنعت وزارة الأوقاف استخدام مكبرات الصوت خلال صلاة التراويح، وحددت موضوع خاطرة التراويح ومدتها؛ بحيث لا تتجاوز عشر دقائق، وألا تخرج عن موضوع "الأخلاق".

وقال جابر طايع، وكيل وزارة الأوقاف، إن قرار وقف استخدام مكبرات الصوت الخارجية في المساجد أثناء صلاة التراويح في شهر رمضان المقبل "إجراء تنظيمي فقط".

وأضاف "طايع"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "ستوديو الأخبار" المذاع عبر فضائية "تن"، أن قرار منع استخدام مكبرات الصوت أثناء صلاة التراويح، ماهو إلا حركة تنظيمية لمنع تداخل الأصوات بين المساجد والزوايا، إلى جانب عدم إزعاج الأشخاص في البيوت.

وقال وكيل وزارة الأوقاف إن توفير مكبرات الصوت الخارجية في صلاة التراويح فقط في حال كانت هناك صفوف من المصلين خارج المسجد.

وأوضح أن الاعتكاف تحدّد في 3453 مسجدًا، وكذلك توفير ساحات لأداء صلاة عيد الفطر المبارك.

وللعام الثاني على التوالي، منعت وزارة الأوقاف القارئ "محمد جبريل" وشيوخ وأئمة آخرين من إقامة صلاة التراويح، وحددت أسماء معينة للإمامة والصلاة في التراويح، مشيرة إلى أنها لن تسمح لأحد بإمامة المصلين دون الحصول على تصريح.

الجزائر على الخط

كالعادة عادت الجزائر لتثير جدلا مجددا قبل حلول شهر رمضان بإجراءات تنظيم الفعاليات الدينية خلال الشهر الكريم، حيث اتخذت وزارة الشئون الدينية والأوقاف حزمه من الإجراءات على مدار الـ24 ساعة الماضية لتنظيم الشعائر الدينية أثارت جدلا واسعا فى الأوساط الشعبية، وفى مقدمتها تحديد مدة صلاة التراويح بساعة واحدة فقط من الزمن ومنع استغلال ساحات المساجد الخارجية فى الصلاة، فضلا عن توحيد الخطب خلال الشهر الكريم في إطار منع الممارسات الاحتكارية ومحاربة "المضاربة فى الأسواق".

ويعتبر قرار تحديد صلاة التراويح بـ "ساعة واحدة" ليس جديدا بل إنه يتم تجديد إصداره منذ عام 2013، حيث ردت الوزارة على المنتقدين بأن "التعميم إجراء عادى جدا اعتادت عليه الوزارة كل سنة وليس غريبا أو جديدا".

وبالفعل طلبت السلطات الدينية في الجزائر منذ أربعة سنوات من أئمة المساجد، تقصير صلاة الليل (التراويح)، بسبب طول يوم الصوم وقصر الليل الذي يتوارث الجزائريون كما غيرهم من المسلمين فى العالم عادة السهر فيه، حتى وقت متأخر خلال شهر رمضان.

ودعا حينها وزير الشئون الدينية، إلى عدم الإطالة فى صلاة التراويح، التي تقام بعد صلاة العشاء، أي بعد حوالى ساعة ونصف الساعة على موعد الإفطار، والاكتفاء بـ"ساعة واحدة" فقط، فضلا عن منع استخدام المكبرات فى صلاة التراويح.

ولكن الاختلاف هذا العام أن هناك إجراءات أخرى تمت إضافتها إلى تحديد وقت التراويح، حيث أكد المستشار السابق لوزير الشئون الدينية، عدة فلاحي، في تصريحات إلى صحيفة "المغرب اليوم"، أن وزارة الشئون الدينية وضعت برنامجا خاصا لشهر رمضان المبارك، ومن أبرز الإجراءات التى اتخذتها الوزارة منع المصلين من أداء صلاة التراويح فى ساحات المساجد.

وأوضح أن أي استغلال للمساحات الواقعة بالقرب من المساجد لأداء صلاح التراويح فى رمضان سيتم بترخيص مسبق، وكذلك أن أي قرار فتح "المصليات" فى شهر رمضان يتم بترخيص من الوزارة فقط وهي المسئولة عن استكمال فتحها أو غلقها بعد شهر رمضان.

السعودية تنضم

وعلى ذات الخط، سارت السعودية، عندما منعت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المساجد من استخدام مكبرات الصوت أثناء صلاة التراويح خلال شهر رمضان المبارك، وقصرت ذلك على الجوامع الكبيرة فقط.

ووجه نائب الوزير لشؤون المساجد والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق السديري، مديري فروع الوزارة بالمناطق بالحرص على أن يقتصر استخدام مكبرات الصوت الخارجية في صلاة التراويح على الجوامع فقط.

وتضمن التعميم أهمية متابعة ومراجعة المطبوعات التي يتم توزيعها أو عرضها بالمساجد، والتأكد من تبعيتها لجهات معلومة مصرح لها بذلك، إلى جانب الحرص على أن يتم عرض أو تعليق هذه المطبوعات في نهاية المسجد فقط.

يأتي هذا القرار، توسعا لقرار سابق العام الماضي، حدد استخدام 4 مكبرات صوت خارجية فقط لكل مسجد، وضرورة خفض درجة الصوت بحيث لا يحدث تشويشا على المساجد الأخرى.

تونس تخالف

في المقابل، كانت المخالفة للقرارات السابقة وتعظيم شعائر الشهر الكريم في تونس، حيث قال أحمد عظوم وزير الشؤون الدينية، إن بلاده تعي ظروف الشهر الكريم، وخروج المصلين خارج المساجد.

وأضاف: "إذا كانت طاقة المسجد 200 شخص، والمصلين عددهم 300، فهذا أمر طبيعي"، مشيرا إلى أن "هذه ظاهرة ظرفية، ويصعب تأطيرها".

وكان شرط "عظوم" الوحيد في صلاة التراويح، حسبما كشف، هو أن "الأئمة يجب أن يكون مصادق عليهم من قبل الوزارة، ويجب أن تتوفر فيهم بعض الشروط من أهمها حفظ القرآن".