جارديان: إيران جائزة السعودية الكبرى من زيارة ترامب المرتقبة

سلط تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على مكاسب السعودية والولايات المتحدة من زيارة الرئيس الأميركي ترامب إلى الرياض.

وقالت الصحيفة إن المملكة العربية السعودية أبدت ترحيباً كبيراً بزبارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متجاهلة المخاوف المتزايدة بشأن طباعه وتصريحاته السابقة، وتصر المملكة على أن زيارة "ترامب" يوم السبت ستعيد تأكيد مكانة المملكة كقوة إقليمية.

وقال مسؤولون مبتهحون إن قرار الرئيس الأميركي جعْل الرياض المحطة الأولى في أول زيارة خارجية يقوم بها منذ توليه منصبه يبعث برسالة قوية تؤكد نفوذ السعودية، وذلك بعد ثماني سنوات من العلاقات الثنائية المتوترة في ظل حكم الرئيس السابق باراك أوباما.

وبينما يتوجه ترامب إلى الخارج تحاصره فضيحة في الداخل، ويأمل  تحقيق أجندته الطموحة التي تهدف إلى تأكيد ادعائه بأنه زعيم عالمي، أولا عن طريق تقديم خطاب عن الإسلام في مسقط رأسه، ثم الانتقال إلى القدس وروما -  مركزي الديانات التوحيدية الرئيسية الأخرى - قبل اختتام رحلته في قمة الناتو ومجموعة السبع.

ويعتقد القادة في الرياض أيضا أن "ترامب" سيوقع على واحدة من أكبر صفقات الأسلحة في التاريخ، وسيكشف النقاب عن خطط تشكيل "ناتو عربي"، وستستحوذ السعودية على جزء كبير من نقاشات ترامب في  القمة، مع الاعتقاد بأن العلاقات الوثيقة بين البلدين ستساعدها على احتواء الخطاب الوهابي المتطرف الذي يسيطر على الحياة في المملكة، ويُتهم رجال الدين بالمملكة بتصديره إلى  العالم الإسلامي.

أسلحة أميركية  في الجيش السعودي

ويعلق أحد أفراد العائلة المالكة  السعودية عن الزيارة والعلاقات الأميركية الحالية قائلا:"إيران هي الجائزة الكبرى هنا"، ويضيف: "أي شيء آخر لن تكون له قيمة".

وتضيف الصحيفة أن محمد بن سلمان، ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي، استخدم زيارة "ترامب" من أجل المبالغة في برنامج إصلاحه الواسع، الذي يتضمن إصلاح القطاع العام المتضخم، ومحاولة تشجيع مزيد من الانفتاح عبر الترفيه والتبادل الثقافي، إلا أن هذا الانفتاح يبدو أنه لا يتجسد في حفلة النجم الأميركي "توبي كيث" الذي سيٌنظم داخل المملكة وسيقتصر حضوره على الرجال فقط.

وتلفت الصحيفة إلى أن إيران ستشكل محور العلاقات التي تزداد وثوقاً بين البلدين، والتي اتهمها محمد بن سلمان مؤخراً بأنه تسعى إلى الهيمنة على العالم الإسلامي.

وحاول "ترامب" تفكيك أجندة "أوباما" في الداخل والخارج، وحاول إلغاء إصلاحات أوباما لبرنامج  الرعاية الصحية، والتغير المناخي، والاتفاقات التجارية، لكنه يبدو متحمسا بشكل خاص لإلغاء تقارب أوباما مع إيران الذي تٌوِّج بالاتفاق النووي.

وسيدفع عداء "ترامب" لإيران الولايات المتحدة لتبوء موقعها التقليدي على مدار أربعة عقود جنباً إلى جنب مع دول الخليج، كحائط صد أمام طهران، كما أن "ترامب" سيضغط على الرياض من أجل إقامة علاقات وثيقة مع إسرائيل، وسيبرر ذلك بوجود عدو مشترك  بينهما

وتوجد اتصالات متفرقة بين الرياض و"تل أبيب" منذ منتصف السبعينات، لكنها أصبحت أكثر تواتراً على مدى السنوات الـ 15 الماضية، إذ أصبح كل من البلدين على قناعة بأن إيران تبني برنامجا سريا للأسلحة النووية.