بعد قرارات تخفيض الدعم.. هل اتفق البرلمان مع الحكومة على الشعب؟

أتى رفض اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، مؤخرا اقتراحات رفع خفض الدعم المقرر خلال الفترة القادمة، لتسببه فى موجه جديدة من إرتفاع الأسعار، ليكشف عن نية البرلمان بالتعاون مع الحكومة الحالية بالإصرار على تضييق المعيشة على المواطن، على العكس من دوره الرئيسي فى قبول وتمرير القرارات التى من شأنها مساندة ودعم الشعب بإعتباره "مجلس الشعب" الذى يضم تحت قبته ممثلين عن كل أفراد الشعب.

وبحسب خبراء فإن المبلغ المخصص لدعم الطاقة "الكهرباء والبنزين"، في الموازنه الجديدة، يكشف عن ارتفاعات كبيرةفي أسعارهم مع بداية تطبيق الموازنة الجديدة، حيث تم تخصيص 30 مليار جنيه لدعم شرائح الكهرباء في الموازنة المالية.

وقالت وقالت مصادر بوزارة الكهرباء مؤخرا، أنه كان من المفترض تخصيص 60 مليار جنيه لدعم شرائح الكهرباء ولكن بعد كشف قيمة الدعم في الموازنة الجديدة فإن ذلك دليل على أن الوزارة ستطبق الزيادة الجديدة على شرائح الكهرباء بنسبة 30% كحد أقصى لتوفير 30 مليار جنيه بفارق زيادة 8 مليارات جنيه عن العام الماضي.

وبالنسبه للبنزين؛ قالت مصادر مسئولة بوزارة البترول أن إدراج المالية نحو 110 مليارات جنيه لدعم المواد البترولية في الموازنة الجديدة لعام 2017 - 2018، غير كافية ومؤشر قوي على رفع المحروقات في يوليو المقبل، مؤكدة إنه كان المفترض تخصيص 145 مليار جنيه في الموازنة الجديدة في ظل خسائر تعويم الجنيه .

وسيؤدى رفع الدعم خلال الفترة المقبلة فى رفع أسعار الوقود لتوفير 30 مليار جنيه لتخفيف العبء على الموازنة وعدم الضغط على العجز الذى تفاقم إلى حدود تاريخية.

والجدول التالي يوضح قيم الدعم قبل وبعد التخفيض بالموازنة الجديدة:

 

المبلغ المخصص للدعم قبل تخفيض

المبلغ المخصص للدعم بعد التخفيض

البترول والبنزين

145 مليار جنيه

110 مليار جنيه

الكهرباء

60 مليار جنيه

30 مليار جنيه

 

 

 

 

 

 

وقال الخبير الاقتصادي، هاني توفيق، أنه فى ظل الصمت المسيطر على مجلس النواب بل والموافقة على قرارات تخفيض الدعم ورفض أي فكرة لخفض نسبة انخفاضه للتخفيف على المواطنين، يتبين إصرار متخذي القرارات بالدولة على الضغط على المواطنين، خاصة أن ذلك يقابل بتحمل وسكوت من قبل الشعب.

وأضاف "توفيق" في تصريحات لـ"رصد"، أن الأعوام الماضية شهدت ما لم يحدث في تاريخ مصر كلها، مشيرا إلى أن السياسات المقررة أصبح هدفها الأول والواضح حماية المسئولين ورجال الأعمال دون الالتفات للمواطنين.

واشترط صندوق النقد الدولي على مصر القيام بنزع التدعم المخصص للمواطنين لمساعدتهم على المعيشة في ظل تراجع الأجور وارتفاع معدلات البطالة، ضمن خطة "إصلاحات" مقابل إقراض الحكومة الحالية نحو 12 مليار دولار على 3 سنوات لدعم عجز الموازنة.

وقام المسئولون في مصر بتنفيذ الاشتراطات التي وضعها الصندوق تحت مسمى "إصلاحات اقتصادية" وكان من بينها تنفيذ قرار تعويم الجنيه الذي أدى إلى تراجع سعره أمام الدولار ليسجل الدولار نحو 18.5 جنيها بالسوق الرسمي، الأمر الذي قال عنه صندوق النقد فيما بعد ذلك بأنه قرار "خاطئ" وأن الصندوق أخطأ التقدير باعتباره أحد قرارات الإصلاح ومن شأنه التأثير سلبا على معيشة المصريين مستقبلا.

وتم الاتفاق أيضا على نزع الدعم تدريجيا عن الطاقة السلع الأساسية ليصبح عام 2019 هو عام المرحلة الأخيرة ونزع الدعم بالكامل، فضلا عن تعديلات قانون الضرائب والتى تقر زيادات بالضرائب على الدخل وإستحداث ضريبة الدمغة وضرائب رأسمالية بالبورصة، أيضا ضريبة القيمة المضافة على السلع والمنتجات والخدمات.