شبكة رصد الإخبارية

ظهور علاء وجمال مبارك بالاستاد مكايدة للثورة أم محاولة للاندماج؟

ظهور علاء وجمال مبارك بالاستاد مكايدة للثورة أم محاولة للاندماج؟
أثار ظهور نجلي الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، جمال وعلاء، باستاد القاهرة أثناء المباراة الودية التي أقيمت بين منتخبَي مصر وتونس، موجةً كبيرة من الخلاف بين مؤيدي هذا الظهور ومعارضيه، فقد اعتبره البعض محاولة للسخرية من ثورة

أثار ظهور نجلي الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، جمال وعلاء، باستاد القاهرة أثناء المباراة الودية التي أقيمت بين منتخبَي مصر وتونس، موجةً كبيرة من الخلاف بين مؤيدي هذا الظهور ومعارضيه، فقد اعتبره البعض محاولة للسخرية من ثورة يناير 2011م، وثوارها القابعين في السجون حاليًا، فيما اعتبره آخرون حقًا طبيعيًا لنجلي مبارك بعد أن برأ القضاء ساحتهما.

حضور مثير للاشمئزاز
وصف محمد شبشوب القيادي بالجبهة الشعبية التونسية، وجود علاء وجمال مبارك في مباراة منتخبي مصر وتونس الودية الدولية، في تصريح صحافي، أن اختيارهما مباراة تجمع بلدين اندلعت منهما ثورتان ضد الظلم والديكتاتورية، هو “استفزاز للشعبين التونسي والمصري، خاصة وأنهما كانا جزءًا من نظام والدهما”، كما أن طرفي المباراة “بلد اندلع منه شرارة الثورات العربية (تونس)، وآخر أسقط الديكتاتور حسني مبارك”.
ويرى القيادي التونسي أن حضورهما مباراة كرة قدم محاولة لتحسين صورتهما أمام الشعب المصري، خاصة في ظل علمهما مدى عشق المصريين للكرة.

جس نبض
 أما عضو جبهة طريق الثورة أحمد محمود فيقول ظهور علاء وجمال هو تصرف لجس النبض سبقه من قبل تعمد علاء وجمال مبارك إبراز رحلتيهما إلى منطقة الأهرام في زيارة كان من الممكن أن تمر مرور الكرام دون إعلام ولا كاميرات، وتابع محمود في تصريحات خاصة لـ ” رصد”، جس النبض ليس فقط  أن يكون لدى جمال مبارك نية للترشح للرئاسة في انتخابات ٢٠١٨م، بل قد يكون جسًا للنبض للحضور الاجتماعي والاندماج مع الشعب بشكل عام.
مكايدة وإعلان انتصار
من ناحية أخرى قال خبراء لـ ” رصد”، إن ظهور جمال وعلاء مبارك بشكل عام يهدف إلى مكايدة أنصار ثورة يناير، وإعلان انتصار الثورة المضادة، ويؤكدون: لولا ثقة علاء وجمال في مساندة النظام الحاكم لهما وعلى رأسه عبدالفتاح السيسي، ما أقدما على الظهور بهذه الطريقة في مشهد كيدي لأنصار ثورة يناير.
صراع مفتوح
من جانبه قال الناشط السياسي علاء منصور، إن الصراع بين ثورة يناير والثورة المضادة بما تشمله من رموز نظام مبارك هو صراع مستمر، وكل طرف يسعى من حين لآخر لتوجيه ضربة للطرف الآخر، وظهور جمال وعلاء علنًا، ما هو إلا لكمة سياسية لأنصار الثورة تسعى من ورائها الثورة المضادة لتسجيل موقف لصالحها.
فضح للنظام
وفي السياق نفسه، أكد منسق حركة “صحفيون ضد الانقلاب” أحمد عبد العزيز، أن هذا الظهور ما هو إلا “نكاية في ثورة يناير”/ وأضاف في تصريحات صحافية، “السيسي لم يكتف بتبرئة مبارك وأسرته من تهم قتل المصريين وحسب، لكنه منحهم الحرية في ممارسة حياتهم كأشخاص مهمين بالدولة وليس كفاسدين”
 واعتبر عبد العزيز أن هذه الأمور “تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن النظام العسكري الحاكم هو امتداد لنظام مبارك”، مضيفًا أن “تبرئة مبارك وأبنائه وأركان نظامه بالكامل، وسجن الثوار في المقابل كان إيذانًا بعودة الثورة المضادة، وتأكيدًا على كذب ما تم تسويقه من أن إسقاط نظام الإخوان المسلمين كان تصحيحًا لمسار ثورة يناير، بل إنه كان انتصارًا لنظام مبارك ومعاقبة للإخوان وكل الثوار”.
واستبعد عبد العزيز أن تكون هذه التحركات بغير موافقة من السيسي، مستدلاً على ذلك بأنه “يملك وقفها”، وخلص إلى أن السيسي قد يكون راضيًا عن عودة أسرة مبارك لممارسة حياتها لكن بسقف سياسي معين.
في المقابل، أبدى بعض مؤيدي السيسي امتعاضهم من عودة ظهور أبناء مبارك مجددًا، ومن بين هؤلاء عضو تنسيقية 30 يونية حسام فودة الذي قال إن تبرئة مبارك وأسرته قضائيًا “دليل على ضعف القوانين”.