حاتم عزام لـ"رصد": بيع شركة إنبي جريمة وهدم لقلعة من قلاع الصناعة

قال المهندس حاتم عزام أمين لجنة الطاقة والصناعة ببرلمان ٢٠١١ -٢٠١٢، إن بيع الشركة الهندسية للصناعات البترولية " أنبي" جريمة في حق الاقتصاد الوطني والصناعة الوطنية.

وأوضح عزام في تصريح خاص لشبكة "رصد"، أن شركة "إنبي" ليست شركة عادية أو يمكن تعويضها، فهي قلعة من قلاع التكنولوجيا والهندسة التي يندر وجودها.

وأضاف أنه منذ تأسيسها علي يد مؤسسها الأول، وصاحب الأيادي البيضاء علي صناعة النفط والغاز في مصر الدكتور المهندس مصطفي الرفاعي في عام ١٩٧٨م، و قد أسس لتوطين تكنولوجيا صناعة النفط و الغاز و البتروكيماويات في مصر علي أسس علمية عالمية، و أسس ادارية عالمية، حتي أصبحت إنبي متملكة لهذة التكنولوجيا النادرة " know how "، وهي مسيرة طويلة لتراكم العقول والخبرات والإدارة لا يمكن تكرارها.

وأشار عزام الي ان شركة "إنبي" قامت بأعمال المقاول الهندسي و المقاول العام لكل مشاريع مصر البترولية و في مجال البتروكيماويات و الغاز ، و كبرت الشركة بفضل هذا التأسيس السليم و الرؤية الحكيمة و بفضل كل العاملين و القائدين لها فيما فأضحت من كبريات الشركات في مجالها في الشرق الأوسط و افريقيا، و هي الشركة الوطنية الوحيدة في هذا المجال بهذا الحجم اقليميا و نفذت مشروعات في السعودية و قطر و ليبيا و ذهبت حتي فنزويلا.

وأكد عزام على أن شركة انبي تحقق عوائد و أرباح سنوياً تقدر بمئات الملايين من الدولارات و هي في ذلك مورد هام للعملة الصعبة .. وهي رابحة علي مدار تاريخها بل ساهمت في انشاء العديد من شركات قطاع البترول الوطني.

وأكد عزام أنه بحساب كل هذا، فلا يوجد اَي مبرر لبيعها سوى لأن هذه السلطة العسكرية أفلست تمامًا بعدما أغرقت الاقتصاد الوطني المصري و ضاعفت الدين العام الكلي في ثلاثة أعوام حتي وصل لحدود غير آمنة، رهنت المستقبل بديون بالعملة الصعبة لا اول لها و لا آخر.

واضاف انها بعد هذا الافلاس و الغرق تبيع الان الأصول الاقتصادية المنتجة النادرة لتعويض الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي اضاعته و تنفذاً لسياسات العولمة الشرسة و صندوق النقد الدولي الذي أصبحت مصر اسري له بسبب ضعف مصر الاقتصادي الشديد الذي يصل الي حد الهُزال .. فباتت خاضعة و مستسلمة لكل رغباته دون قدرة علي المفاوضة لصالح الصناعة الوطنية و الاقتصاد الوطني

واختتم عزام تصريحاته لرصد قائلا إن هذة جريمة بحق الاقتصاد الوطني و الصناعة الوطنية بكل المقاييس و لم نكن لنضطر أبداً لبيع هذة القلعة التكنولوجية و هذا الصرح الصناعي الوطني.